مشروع “سايكس بيكو” الجديد

30 نوفمبر, 2011 - 2:49 مساءً
مشروع “سايكس بيكو” الجديد

بقلم ايلي فهد | خـاص “الحدث نيوز”

هي الحكاية نفسها تتجدّد مرة ثانية لتقسيم البلاد العربية بطريقة تفسح في المجال للعدو “الاسرائيلي” بأن يسرح ويمرح ضمن المساحات التي يشاء ويعبث بها دون ان يردعه عن ذلك احد: هذا هو المشروع الكبير، حلم زعماء “اسرائيل” بأن يشاهدوا اطفالهم يسبحون هانئين في البحر المتوسط.

كما تسعى الدول الداعمة “لاسرائيل” اليوم، باتباعها لسياسة الشرق الاوسط والتقسيم الجديدين لتفتيت المنطقة بطريقة يعجز فيها اهلها عن الدفاع عن انفسهم وممتلكاتهم.

هي حكاية تقسيم المنطقة طائفياً، مما سيسبّب الحساسيات والنعرات الطائفية الداخلية، والامر الذي سيؤدي حتماً الى حرب بل حروب تنهك قوى الشرق الاوسط وتمهّد لدخول القوات الاجنبية.

انها ومع الاسف حكاية تقسيم البلدان العربية في اتفاقية جديدة شبيهة بتلك التي اسمها “سايكس بيكو” ووعد جديد كوعد بلفور.

كل ما يحصل في المنطقة هو من صنيع اسرائيل واميركا وشرهما، اذ تنظّم الجيوش العربية للتحريض والانقلاب على الانظمة في دولهم والعمل على انشاء انظمة جديدة ترضي مصالحهما وطموحهما، كما تحاولان القضاء على كل نظام يقف ضد مشاريع الهيمنة والاستعمار ويدعم المقاومة ونهجها.

والبلية الكبرى، غياب الشعور بوحدة المصير والتكاتف العربي، فبدأت الخيانات والطعنات، الواحدة تلو الاخرى. ومنذ زمن ليس بقريب، تآمر العرب على بعضهم وانصاعوا لاوامر وارادات واملاءات مصاصي الدماء في الخارج، فنتج بالتالي ما نتج عنهم من قرارات مخزية في جامعة الدول العبرية الناطقة باللغة العربية، مركز التقاء “يهود خيبر” اي عرب الخليج وكل المتآمرين على ارضنا وعلى الشام.

وان كان العرب لا يفقهون بعد معاني ما يجري فالاحرى ان نعيد تذكيرهم ان سقوط الشام هو خسارة المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق لدعم كبير لها وبالتالي خطر سقوطها، وتقسيم هذه المناطق الى دويلات طائفية يعني تشتيتها واضعافها وارهاقها بحروب اهلية هيهات ان تنتشل نفسها منها، وسيطرة “اسرائيل” على كامل فلسطين وعلى الكثير من الاراضي التي تحقق لها مشروعها: “من الفرات الى النيل”.

فمتى سيتراجعون عن فكرة تدمير سورية بكل ما تحمل تلك الكلمات من معانٍ؟ وكيف سينظرون مستقبلاً في وجه سورية بعد المؤامرة عليها؟

30 نوفمبر, 2011

إعلانات

حدث الساعة

اعلان

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل