الحريري لنصرالله : ألف خطاب كخطابك لن يلغي إعتراف الدولة بالمحكمة

2 ديسمبر, 2011 - 3:11 مساءً
الحريري لنصرالله : ألف خطاب كخطابك لن يلغي إعتراف الدولة بالمحكمة

الحدث نيوز | وكالات

رأى رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري “ان خطاب الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله عبّر عن شديد الانزعاج من تمويل المحمكة الدولية”، مشيرا الى ان نصرالله يدرك أن اعتباره ان التمويل يجب ان يتحقق من اموال الهبات العربية وغير العربية وليس من جيوب اللبنانيين، مجرد كلام لا معنى له ولا قيمة قانونية أو دستورية له، لان التمويل قد حصل وهو ساهم في حصوله، ولان اي هبة تحصل عليها الدولة تتطلب موافقة مجلس الوزراء وتصبح بالتالي جزءا لا يتجزأ من المال العام الذي هو مال الشعب اللبناني”.
واشار الحريري في بيان له الى ان “الانزعاج يندرج أيضا في سياق العتب على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وادعاء الصدمة والمفاجأة من خطوة التمويل وطريقته، للانتقال إلى مطالبة رئيس الحكومة بمقايضة تمويل المحكمة بدفتر شروط سياسي وإداري له و”للتيار الوطني الحر” وهو دفتر شروط يضع البلاد من جديد في مناخ الاحتقان السياسي الذي يدعي صاحب الخطاب التبرؤ منه، فيما هو يستدرج البلاد اليه بكل كلمة ينطق به”.
واذا رأى البيان ان “نصرالله يجدد انزعاجه من المحكمة الدولية ورفضه لها وتكرار اتهامها بانها محكمة اسرائيلية واميركية “، اشار الى ان “السؤال الذي يتبادر الى ذهن اي مواطن لبناني عادي، وخصوصا إلى ذهن جمهور “حزب الله”: “كيف تغطي قيادة الحزب وأمينه العام ومجلس الشورى فيه تمويل محكمة يقولون أنها اسرائيلية ؟؟ اليس من المنطق ان يقال بعد ذلك ان تمويل محكمة يرددون أنها اسرائيلية هو خيانة وطنية تقتضي إحالة من يغطيها إلى القضاء اللبناني واتهام من يقبل بالبقاء في حكومة تمولها بأنه شاهد زور؟”.
وتوجه الحريري لنصرالله بالقول: “لقد أخطأت يا سيد في إطلاق هذا التوصيف بعد أقل من أربع وعشرين ساعة على صدور قرار التمويل عن حكومة أنت ترعاها، وأخطأت مرة أخرى في وضع القضية موضع مقايضة إدارية وغير إدارية”، مؤكدا ان “الحقيقة تبقى أن المحكمة الدولية حصلت على التمويل والف خطاب من مثل هذا الخطاب لن يلغي اعتراف الدولة اللبنانية بالمحكمة ومسارها “.
ورأى الحريري ان “نصرالله بدا في خطابه الاخير الخميس منزعجا جدا من “تيار المستقبل” ومن الحملات السياسية لنواب التيار”، معتبرا انه “حاول ان يضفي عليها لباسا طائفيا ومذهبيا، حاجبا حقيقة انها خلاصة لمواقف وطنية تعبر عن رفض شريحة كبيرة من اللبنانيين لهيمنة سلطة السلاح”. وشدد الحريري على “ان تركيز نصرالله على ما يزعم أنه مذهبية التحركات الشعبية والسياسية في كل من لبنان وسوريا، والربط بينهما في إطار مذهبي بحت، إنما هو كلام مردود إلى صاحبه وبضاعة فاسدة لن تجد من يشتريها في الربيع العربي”.
ولفت الحريري الى ان خطاب نصرالله عبّر عن شديد الانزعاج من مهرجان طرابلس لـ”تيار المستقبل”، موضحا انه كان مهرجانا مناطقيا خصص لمدينة طرابلس والشمال، ولم يكن مهرجانا مركزيا لقوى 14 آذار، خلافا لما يريد ان يوحي به”. واشار الحريري الى ان الكلمات التي القيت فيه ارتفعت الى مستوى مواجهة الملفات الاساسية الكبرى في البلاد، ولم تنجرف كما أراد ان يسمع ويقرأ أمس الى اي شكل من اشكال الخطاب المذهبي”.
واكد البيان ان خطاب نصرالله عبّر أيضا، وبمرارة غير مسبوقة وبحرقة غير مسبوقة، عن انزعاجه غير المحدود من الحريري، “حتى بدا من تفاصيل الخطاب ان كلمتي سعد الحريري عالقتان في حلق السيد حسن وقد رددهما في كل طالعة ونازلة من خطابه وهو يقول ان الرئيس سعد الحريري عمل ليل نهار لتعطيل المبادرة السعودية – السورية، ثم يردف في مقطع اخر من خطابه قائلا: “انه هو شخصيا المسؤول عن تعطيل المبادرة، وهو شخصيا أيضا من ابلغ رئيس وزراء قطر ووزير خارجية تركيا بالرفض”.
وقال الحريري: “إن الواقع الذي لا جدال فيه ان الرئيس سعد الحريري أراد المبادرة على قياس المصالحة الوطنية التي تنقل لبنان من مرحلة الاستئثار بالسلاح وفرض هيمنة السلاح على الحياة الوطنية الى مرحلة قيام سلطة متوازنة، لا يكون فيها هيمنة لفريق على اخر، ولا اي شكل من اشكال استخدام السلاح في فرض الشروط السياسية”، واضاف: “والمبادرة في كل الأحوال انتهت قبل شهور قليلة من سقوط احد ركنيها الرئيسين، وإن الرئيس سعد الحريري في المكان الطبيعي الذي يعبر عن ارادة معظم اللبنانيين ويوفر الحماية المطلوبة لمسار المحكمة والعدالة”. واكد البيان “ان الروايات التي رددت أمس أصبحت روايات ممجوجة ومن مخلفات مرحلة ولت، وان الرئيس سعد الحريري لن ينحدر إلى سجال المزايدة في كشف أوراق تصونها أخلاقية رجال الدولة في سعيهم مع ملوك ورؤساء ومسؤولين كبار للوصول إلى مصالحة ومسامحة حقيقية لحماية لبنان”.
ولفت الحريري الى ان خطاب نصرالله بالأمس يكشف ايضا عن مدى انزعاجه من الحجم السياسي للرئيس سعد الحريري، لدرجة الافتراض أن اقتراحات رئيس وزراء قطر ووزير خارجية تركيا كانت ستفضي لتسليم البلاد الى الرئيس سعد الحريري وفريقه السياسي، مشددا على انه “افتراض مغلوط جملة وتفصيلا ولا يمت الى الحقيقة بصلة لان السيد حسن يعلم، وإن لم يعترف، ان قرار اسقاط الرئيس سعد الحريري من الحكومة اتخذ في اجتماع عقد بينه وبين الرئيس بشار الاسد، وان جل ما قام به هو ابلاغ هذا القرار لرئيس وزراء قطر ووزير خارجية تركيا ، فكانت النتيجة التواطؤ لتكليف الرئيس نجيب ميقاتي والالتفاف على الاكثرية النيابية، وتنظيم حملة سياسية وأمنية إنتهت عمليا إلى تسليم البلاد والسلطة السياسية لهيمنة “حزب الله”.

2 ديسمبر, 2011

إعلانات

حدث الساعة

اعلان

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل