عون بعد اجتماع تكتل التغيير والإصلاح: قرار المشاركة في جلسة الحكومة يتم اتخاذه في الغد

6 ديسمبر, 2011 - 9:24 مساءً
عون بعد اجتماع تكتل التغيير والإصلاح:  قرار المشاركة في جلسة الحكومة يتم اتخاذه في الغد

الحدث نيوز | بيروت

عون : لم نقرر إن كنا سنستقيل أو نقاطع أم لا هناك العديد من الإجراءات قبل ذلك وأسلوب التعاطي مع مطالبنا ليس صحيحا والحكومة لا يمكنها أن تكمل هكذا ولن نسلم حكم البلد لمن لا يملكون لا الصفة التمثيلية ولا الصلاحية، نحن ضد حماية المخالفات ولا نقبل اتهامنا أننا ضد مذهب أو ضد طائفة.

شدد رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” العماد ميشال عون على أن وضع الحكومة “معقد، وهي تراوح مكانها”، مشيرا إلى أن هناك “الكثير من العرقلات التي تواجهها، منها المصطنع ومنها من قلة المعرفة”.

ولفت عون بعد اجتماع التكتل الأسبوعي إلى أن “قرار المشاركة في جلسة الحكومة لم يتخذ بعد، على أن يتم اتخاذه في الغد، لأن الأسلوب في التعاطي مع مطالب التكتل ليس صحيحا، فهناك حماية للمخالفات التي تتلطى وراء طوائفها. كما شدد على أنه لا يحق لأحد، وليبرر ذمته، أن يوافق على مشاريع إنمائية تهم جميع المواطنين على حد سواء، ليعود بعد ذلك ويعرقلها في التمويل أو في مساراتها الأخرى”.

وإذ اعتبر عون أن التيار الوطني الحر “يستمد سلطته من التمثيل الواسع على المستوى الشعبي”، أشار إلى أن “مصرفين مفلسين لا يستطيعان أن يشكلا مصرفا سليما حتى ولو اتحدا”، مشددا على أنه “لن يسلم حكم البلد لمن ليس لهم لا الصفة التمثيلية ولا الصلاحية لإدارة شؤون الدولة”.

وجاء في كلمته: “لقد درسنا اليوم حكومتنا المعقدة والتي يبدو أنها تراوح مكانها، فالمشاريع لا تسير قدما فيها، ويوجد الكثير من العرقلات منها ما هو مصطنع ومنها نتيجة عدم المعرفة عند البعض. ونحن بصدد تحديد مواقف، وحتى الآن لم نقرر ما إذا كنا سنشارك في جلسة مجلس الوزراء المقررة في الغد أو لا، والقرار سيصدر غدا بعد وقت الغداء. وهذا لأن الأسلوب في التعاطي معنا ليس أسلوبا صحيحا، إذ هناك حماية للمخالفات ونحن ضد هذا المبدأ ولا نقبل أن نتهم أننا ضد مذهب أو ضد طائفة فنحن ضد المخالفات وليس ضد طائفة ما، نحارب المخالفات ولا يحق لأحد أن يلتجئ خلف طائفته. هذا هو المبدأ الأول”.

أضاف: “المبدأ الثاني هو أنه عندما يكون لدينا مشاريع إنمائية على صعيد المجتمع اللبناني، لا يحق لأحد أن يعارضنا في وزاراتنا، فإما أن يتم قرار المشروع وإما ألا يتم إقراره. ولكن أن يبرر أحدهم ذمته فيقول إنه وافق على المشروع ليعود بعد ذلك ويعرقله في التمويل أو يؤخره حتى يخلق أزمات على الطريق، فهذا أيضا لا نقبل به”.

وتابع: “ثالثا، يجب أن يفهم أنه كما يوجد غيرنا من يمثل الشعب نحن أيضا نمثل، وموجودون في السلطة الإجرائية. من جهة ثانية، مصرفان مفلسان لا يشكلان مصرفا سليما، واثنان أعرجان لا يمكنهما الركض في السباق. إذا من له أذنان سامعتان فليسمع، لن نسلم حكم البلد لأشخاص لا يملكون لا الصفة تمثيلية ولا الصلاحية. هذا التنازل لن يحصل لأحد، ونحن نعمل بكل هدوء، ولكن ما دام المسألة هكذا “فالتة”، فساعة نشاء نشارك، وساعة نشاء ننسحب. سنشارك في الجلسات عندما يناسبنا تصرفهم ويظهرون تجاوبا مع ما نقدمه من مشاريع فيدرسوها بمسؤولية”.

وقال: “نحن لا نفرض إرادتنا. ولا يجوز أن نواجه بالنكران إداريا، نكران الفائدة من المشروع الذي نقوم به والذي هو لكل اللبنانيين. فنحن عندما نعمل بالهاتف أو بالCellular، يشمل عملنا كل لبنان، كذلك المر عندما نعمل في الكهرباء. عندما نخطط للمياه فذلك لكل المناطق اللبنانية، وعندما نعمل في السياحة، أيضا لكل لبنان. وزاراتنا هي لكل لبنان، وعندما يرى أحدهم أننا نميز بين قضاء وآخر أو بين إنسان وآخر في الخدمة العامة، يحق له عندها أن يرفع النظر ويتطلع إلينا، أما الآن، فرؤوسهم جميعا منحنية، لأنه ما من أحد منهم تصرف على مستوى وطني، لا في السياسة ولا في الإنماء ولا في أي مشروع. كلهم “كدش وكدش وكدش”. كل واحد يريد مصلحة ضيعته، ومصلحة قضائه، وكيف سيصبح نائبا، وكيف سيرضي فلان وفلان. من يريد أن يقوم بخدمة عامة يجب أن يتطلع إلى المصلحة العامة”.

تابع عون: “إذا انطلاقا من هنا نحن سنحدد موقفنا، أما كيف سنتصرف وما هي التكتيكات التي سنعتمدها، فلن يحزروا. كل مرة سنقوم لهم بمفاجأة صغيرة وجميلة (ضاحكا)، ونحن سنحدد غدا إذا سنذهب إلى الوزارة أم لا”.

الحوار

ثم أجاب عن أسئلة الصحافيين:

سئل: دعا السيد حسن نصرالله اليوم في كلمته بشكل واضح وصريح الحكومة ورئيس الحكومة إلى تنفيذ مطالب تكتل التغيير والإصلاح ومنها المشاريع المفترض أن تنفذ، هل هناك من مهل اليوم بالنسبة لهذا الموضوع وهل من اتصالات تحصل تحضيرا ليوم غد بعد الغداء؟

أجاب: “أولا نشكر السيد حسن نصرالله على موقفه من مطالبنا، وطبعا نحن متفاهمان. فمن يعتقد أننا لسنا متفاهمين وأن هذا الحديث هو مجاملة، يكون مخطئا. نحن متفاهمان بالعمق حول هذا الموضوع.
أما المهل فنحن نختارها، أنا لست فارضا على أحد مهلة ما، ولكن متى أردت سأقوم بردة الفعل الخاصة بي حول هذا الموضوع وسأثيره، وهذا الأمر يخصني ولا أريد أن أضع أطرا زمنية لنفسي، فلم أقول غدا أو بعد غد؟ ولكن قد أقول بعد غد أنني وضعت هذه المهلة. إذا من الآن حتى ذلك الحين، كل مرة نخبركم بأمر ما عن محاسن وإنجازات هذه الحكومة. سموا لي إنجازا لهذه الحكومة. بعد ستة أشهر على تشكيلها. تقولون لي تمويل المحكمة، (ضاحكا) تقول أميركا إنه لا يمكنها فرض التمويل، وكذلك قالت فرنسا، وأيضا إنكلترا.. فلماذا حصل التمويل؟ قدموا حلا لهذه الأحجية، الحمد لله أنه كان لدينا موقف توعية، وقد قلناه أمامكم أنتم، أول من تلقى الخبر. أيعقل ما حصل؟”.

سئل: فقط للتوضيح، هل تقصد بالأعرجين اللذين لا يمكنهما الركض الرئيسين سليمان وميقاتي؟

أجاب: “إفهم كلامي كيفما أردت (ضاحكا)، وقد يكون هناك غيرهما. من يعلم؟”.

سئل: إذا أخذ الرئيس ميقاتي زمام المبادرة واستقال من هذه الحكومة، يصبح هذا البازار الخاص بكم بلا جدوى.

أجاب: “هذا ليس بازارا. هذا لمصلحة الشعب اللبناني، نحن نمثل الشعب اللبناني، ومن يحكم يجب أن يأخذ هذه المصالح بعين الإعتبار. فإذا جئت أنا واستقلت لمصلحة شخصية، فعندها الشعب سيرذلني. ولكني أنا أستقيل لمواضيع معينة. أتستطيعون أن تقولوا لي من له الحق بتعطيل القضاء منذ رأس السنة حتى اليوم ولا يعين رئيسا لمجلس القضاء الأعلى؟”.

سئل: لأن هناك خلافا؟

أجاب: “لماذا هناك خلاف؟ من له الحق في تسمية رئيس للقضاء الأعلى؟ لماذا عندما يسمون هم أحدهم يقر التعيين، بينما عندما نسمي نحن فلا تحصل التعيينات؟ نحن لنا حق رغما عن الجميع، ولست أنا من يرحل بل هم من يرحلون”.

سئل: أصبح واضحا خصوصا يوم أمس بعد مؤتمر الوزير جبران باسيل أن العلاقة سيئة مع عين التينة، هل فعلا انكسرت الجرة؟

أجاب: “إذا انكسرت، فهي انكسرت بين أياديهم وليس بين أيادينا. نحن نلملم الآن الفخارات المكسرة. ما بالكم تتحاشون قول الحقيقة؟ أنا أسر أنكم تتحدثون معي بصراحة، ولكنكم تتحاشون التحدث بصراحة مع الآخرين، إذا انكسرت الجرة، لست أنا من كسرها”.

سئل: نلاحظ تمايزا بينكم كتيار وبين حلفائكم في تكتل التغيير والإصلاح حول موضوع المشاركة في الحكومة، إذ يقول النائب سليمان فرنجية إنه مع أحقية مطالب التيار ولكنه يؤيد بقاء الحكومة في مكانها.

أجاب: “لم نقرر حتى الآن إن كنا سنستقيل أم لا، أو إن كنا سنقاطع أم لا. هناك العديد من الإجراءات قبل ذلك. وسترون قريبا أن هناك إجراءات كثيرة”.

سئل: ما صحة المعلومات التي تحدثت عن أن النائب فرنجية يقوم بخط وساطة بينكم وبين السراي؟
أجاب: “لا أعتقد ذلك، ليس هناك من وساطة”.

سئل: ألا تخشون من أنه إذا سقطت الحكومة أو تعطلت اليوم في ظل هذا الوضع الإقليمي سيصبح الوضع اللبناني سيئا؟ أي مثلا قد يحصل فلتان بين لبنان وسوريا، قد يأتي لاجئون ويهرب سلاح.. أي لا تعود الأمور مضبوطة خصوصا في هذه اللحظة الإقليمية.

أجاب: “كلا، كلا. هناك قوى عسكرية وقوى أمنية ومن مسؤوليتها المحافظة على الأمن والهدوء، كما أن إستقالة الحكومة لا تعني استقالة الوزراء من الممارسة قبل تشكيل الحكومة التالية.
وفي حال سقطت الحكومة، ماذا سيحصل؟ لا يحصل شيء، لأنه إذا بقينا على هذا النمط سنصل إلى هذه الحالة التي تخافون منها جراء استقالة الحكومة. فإذا أكملنا هكذا سنصل إلى الحالة السيئة، لماذا سنتحمل مسؤولية هذه الحالة السيئة في وقت نحن نرى فيه أن السيارة تنزلق بنا نزولا نحو حافة المنحدر؟ ماذا يفعل المرء عندها؟ يجب أن يرمي بنفسه خارجها، وذلك ليبقى لديه أمل في أن يخلص نفسه. ولكن سيارة هذه الحكومة لا يمكنها أن تكمل هكذا، ومن يطلبون منا الإستقالة معهم حق”.

سئل: في موضوع مختلف، لقد أعلن السيد حسن نصرالله اليوم رفضه معالجة قضية السلاح لا بالحوار ولا بالعمل السياسي، هل يعني هذا الأمر أن مسألة السلاح قد أقفلت؟ وكيف تقرأ هذا الموقف؟

أجاب: “لقد تحدثنا عن هذا الأمر مرات لا تحصى ولطالما قلنا إنه ليس الوقت المناسب لبحث موضوع السلاح. الحرب الشرق أوسطية موجودة الآن، وهناك خطر من أن تتحول إلى حرب عالمية، في وقت ليس لدينا من درع يقينا، أتقول لحامل السلاح أن يرمي سلاحه ويرفع يديه على الحدود الإسرائيلية؟ هذا الأمر لا يقبله أي عقل، إلا إذا كان المرء مستسلما سلفا ولا يريد أن يقاتل بل أن يختبئ، وفي هذه الحال هو لن يسلم، لأنه سيكون كالجائع الذي يأمل دائما أن يشبع فيموت جائعا”.

سئل: بعد أن مرر الرئيس ميقاتي تمويل المحكمة، قال إنه بعد هذه المرحلة سنبدأ العمل لمصالح الناس. هل تثقون بهذا الكلام وهل ستدخلون الحكومة على هذا الأساس؟

أجاب: “على الإنسان أن يقتنع بتجربته وليس بالكلام الذي يسمعه، والعين أصدق من الأذن”.

6 ديسمبر, 2011

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل