تل أبيب تحمّل واشنطن مسؤولية الفشل الاستخباراتي في لبنان

7 ديسمبر, 2011 - 12:48 مساءً
تل أبيب تحمّل واشنطن مسؤولية الفشل الاستخباراتي في لبنان
الحدث نيوز | فلسطين المحتلة
تل أبيب تحمّل واشنطن، أيضاً، المسؤولية عن الفشل الاستخباري في لبنان، وتجري مناورات تحاكي مواجهة عسكرية على الجبهة الشمالية، وسط تأكيد أن مناورة الجيش السوري أول من أمس، هي رسالة تهديد “لإسرائيل” ولتركيا، على خلفية الأحداث السورية
تحت عنوان «الاستراتيجية الأميركية فشلت من جديد في لبنان»، أشارت مجلة «إسرائيل ديفنس» العبرية، المتخصصة في الشؤون الأمنية والعسكرية، إلى أن «الولايات المتحدة قامت برهان خاسر في لبنان، الأمر الذي أضر بأمن دولة إسرائيل»، مشيرة إلى أن انفجار جهاز التجسس الأخير في جنوب لبنان، بعدما اكتشفه حزب الله، «سبقه عدد من عمليات كشف شبكات التجسس في السنوات الأخيرة، ومنها قبل عدة أسابيع شبكات تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA)». وأضافت أن «حزب الله وإيران، حسّنا في السنوات الأخيرة قدراتهما التكنولوجية، وباتا يعتمدان على شبكة اتصالات تعمل على الألياف البصرية في كل أرجاء لبنان»، محذرة من أن «حزب الله يمتلك قدرات كبيرة من الوسائل الاستخبارية المضادة، التي من بينها قدرات موجودة لدى الولايات المتحدة الأميركية».

وعن الأخطاء الأميركية في الساحة اللبنانية، تحدثت المجلة عن أن «الولايات المتحدة بعد انتهاء حرب عام 2006، رأت أن إمكان التأثير على الوضع في لبنان، يكمن في تمويل الأجهزة الأمنية لهذه الدولة ودعمها، ما دفعها إلى نقل أكثر من مليار دولار لمساعدة لبنان، فيما أكثر من 400 مليون ذهبت إلى تمويل الجيش والقوات الأمنية». وتابعت تقول: «لم يكتف الأميركيون بهذه المساعدة، بل دربوا القوات الخاصة وقوى الأمن الداخلي، مع تقديم مساعدة تكنولوجية وقدرات متطورة لمنظومة الاستخبارات المضادة. إلا أن هذه الأجهزة تتعاون ـــــ كما تبين ـــــ أخيراً مع حزب الله، وتتبادل في ما بينها المعلومات، الأمر الذي أتاح أخيراً السيطرة على شبكات التجسس، بما فيها الأميركية».
وفي سياق متصل، أعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أمس، إجراء مناورات عسكرية شمال إسرائيل، استعداداً لسيناريوات متطرفة من لبنان وسوريا. وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت، نقلاً عن مصدر عسكري إسرائيلي رفيع المستوى، أن «الجيش الإسرائيلي يعمل على الإعداد لمواجهة كل سيناريو محتمل (مع سوريا ولبنان)، ومن بينها مناورة تجريها حالياً قيادة الجبهة الداخلية والمنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، على مدار يومين، في منطقة كريات شمونة والجليل الأعلى»، مشيراً إلى أن «المناورة تشمل محاكاة للتصدي لخرق حدودي وسقوط صواريخ وعمليات إنقاذ مصابين تهدمت فوق رؤوسهم أبنية، إضافة إلى معالجة حوادث إرهابية، تستخدم فيها أسلحة كيميائية».
مع ذلك، ذكر المصدر الإسرائيلي أن المناورة الحالية «تأتي كجزء من الحفاظ على كفاءة القوى الأمنية في إسرائيل وجهوزيتها، ضمن خطة التدريبات السنوية للجيش الإسرائيلي».
وبحسب الصحيفة، فإن «المناورة الحالية أعقبت مناورة أخرى نُفِّذت في الأسبوع الماضي في شمال البلاد، تحاكي حادثاً إرهابياً غير تقليدي، ذلك أنه إذا سمعت أصوات من إيران ومن لبنان ومن سوريا ضد إسرائيل، فإنهم في البلاد يستعدون لكل سيناريو محتمل»، مضيفة أن «الشهر المقبل سيشهد أيضاً مناورة أخرى للمؤسسة الأمنية، تحاكي سيناريو مرعباً من نوع آخر، يتمثل بسقوط قنبلة قذرة على مدينة حيفا، وانتشار مواد إشعاعية منها، يسقط من جرائها عدد كبير من المصابين»، وقال مساعد وزير حماية الجبهة الداخلية الإسرائيلية، العميد زئيف شنير، إنها «المرة الأولى التي تشهد فيها إسرائيل مناورة من هذا النوع».المناورة السورية

إلى ذلك، ذكر مصدر رفيع المستوى في الجيش الإسرائيلي، أن المناورة السورية الأخيرة، هي رسالة تهديد لإسرائيل وتركيا. ونقلت الإذاعة العسكرية عن المصدر قوله إن «التقدير لدى المؤسسة الأمنية في تل أبيب، أن الرئيس السوري بشار الأسد، ينقل رسالة تهديد إلى إسرائيل وتركيا، وإلى المجتمع الدولي أيضاً، بأن الجيش السوري قادر على مواجهة كل التهديدات والتدخلات الدولية»، مؤكداً أن «الأمر يتعلق بعرض عضلات أمام إسرائيل وتركيا، وأن الجيش الإسرائيلي يتتبع بقلق وحذر ما يحدث في سوريا».
ولفتت الإذاعة الإسرائيلية إلى أن «المؤسسة الأمنية تتعقب في الآونة الأخيرة موضوع المناورة التي أجراها الجيش السوري، والتي تخللتها تدريبات على إطلاق صواريخ بعيدة المدى»، مشيرة إلى أن «المسؤولين الأمنيين في إسرائيل، يؤكدون أن الإجراء السوري غير مفهوم، ويدل على الواقع المعقد الذي تعيشه سوريا. ففيما الجيش منغمس في مواجهات داخلية، نجد أن لدى الأسد وقادته العسكريين الوقت لإجراء مناورات من هذا النوع». وبحسب المصادر، فإن «المناورة ليست إلا رسالة موجهة إلى إسرائيل والدول الأخرى، بأن أي ضربة عسكرية من الدول الغربية لسوريا، يمكن أن تدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة، وتشعل حرباً إقليمية».
وأوضحت الإذاعة أن المنظومة الأمنية الإسرائيلية، تنظر بقلق إلى ما يحدث في سوريا، وخاصة في ظل ما أطلق عليه مرحلة «عدم اليقين في المنطقة»، ولا سيما في ظل الحديث عن آلاف الصواريخ الموجهة طوال الوقت باتجاه إسرائيل، وتخشى كذلك «تسرب وسائل قتالية متطورة من سوريا إلى لبنان»، مشيرة إلى أن «المناورة السورية هي إشارة للغرب ولإسرائيل، إلى ثمن التدخل العسكري ضد حكم الأسد».
إلى ذلك، حذر رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي، شاؤول موفاز، من اندلاع مواجهة عسكرية مع سوريا، على خلفية تداعي نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وأضاف، خلال لقاء مع إذاعة الجيش الإسرائيلي أمس، أنه «كلما اقترب نظام بشار الأسد من نهايته، ازدادت التهديدات على إسرائيل، وهناك احتمال بأن يحاول نظام الأسد إشعال النار في المنطقة، من خلال مواجهة مع إسرائيل».

 

7 ديسمبر, 2011

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل