مرشد الاخوان: المجلس العسكري هو الرئيس الوحيد لمصر

7 ديسمبر, 2011 - 1:02 مساءً
مرشد الاخوان: المجلس العسكري هو الرئيس الوحيد لمصر

الحدث نيوز | القاهرة 

بديع يبرر عدم نزول الاخوان لميدان التحرير، ويطمئن الطوائف الأخرى والفنانين والعاملين بالقطاع السياحي. 

أكد المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر محمد بديع، أنه يعتبر كل صوت انتخابى ذهب لهم أمانة ومسؤولية ثقيلة يجب الحفاظ عليها، مضيفًا أن الشعب المصرى عرف أهمية صوته وكيف يحصل على حقه، وينتخب من يستحق تمثيله في برلمانه.

ونفى “بديع”، في حواره مع الإعلامى عمرو الليثي الاثنين على قناة المحور، ما تردد عن عدم نزول الإخوان في 25 يناير / جانفي، وقال “شبابنا نزلوا منذ اليوم الأول، وفي 28 يناير/ جانفي صدر الأمر بنزول الجماعة بشكل مكثف لحماية شباب التحرير، وهذه هي عادة الإخوان، يكثرون عند الفزع ويقلون عند الطمع، فنحن كنا في قلب الثورة، والقلب دائمًا يختبئ في الضلوع”.

وعن الفساد لدى المسؤولين في عهد مبارك وتصرفهم في المال العام لغير صالح الشعب قال بديع “4 أمثال ميزانية مصر كانت تحت الترابيزة، وأما من ندموا من النظام السابق يمكنهم رد الأموال المنهوبة من الشعب المصرى، وحينها سنسامحهم، أما الدماء التي سالت فهي عند الله وهو لن يسامح فيها أبدًا”.

وتحدث بديع عن المجلس العسكرى تحدث قائلاً: “المجلس العسكري الآن يمثل الجيش المصري كله، ونحن ندين لهم بالمحافظة على ثورة شعب مصر، مع أننا أكثر من تصرّر من المحاكمات العسكرية التي حكمت علينا بـ20 ألف سنة سجنًا برغم تبرئة المحاكم المدنية لنا، وأولنا خيرت الشاطر وحسن مالك”.

وأضاف: إذا أحسن المجلس العسكري سنشكره، وإذا أساء سنصوّب له وننصحه، وإذا أبطأ فسندفعه إلى الأمام، فهناك بعض الأخطاء المتراكمة من البطء في القرارات، ولابد من الرد على المصريين الذين يطالبون بحقوقهم فورًا، أو على الأقل وضع جدول زمني لحل هذه المشاكل”.

وقال بديع حول الاتهامات الموجهة للجماعة بعقد صفقة مع المجلس العسكري والتي تقتضي حصولهم على برلمان إسلامي فى ظل حكم عسكري: “رفضنا إعطاء المجلس العسكري أية سلطات فوق إرادة الشعب، ولو كان كذلك لكنّا قبلنا وثيقة السلمي بما فيها المادتان 9 و10”.

وأوضح أن الجماعة وافقت على الوثيقة، بما فيها المادة التي تنص على مدنية الدولة، على ألا تكون هذه الوثيقة فوق دستورية.

وقال مرشد الاخوان عن السبب الحقيقي لعدم اشتراك الجماعة في المليونيات الأخيرة “شعرنا أن الإخوان يتم استدراجهم لعدة مليونيات من عدة طوائف، كل منها لها هدف، لدرجة أن المليونيات فقدت بريقها”، نافيًا أن يكون وراء ذلك صفقة بينه وبين “العسكرى” وقال “لم نعقد أية صفقات، وعدم نزولنا للتحرير مؤخرًا كان بهدف حماية الانتخابات، لأننا لو نزلنا كان الشهداء سيزيدون من 30 إلى 300، وحينها كان سيصبح بين الإخوان والداخلية دم مما سيفسد الانتخابات”.

وقال عن اداء وزارة الداخلية وشكر رئيس الحكومة السابق عصام شرف لها: “تألمت من شكر عصام شرف للداخلية على أدائها في الأحداث الأخيرة، فقد كانت قوات الشرطة في المقدمة والبلطجية يحتمون خلفهم، ولا يعقل كل هذا الكم من الغازات السامة التي تم إطلاقها على المتظاهرين”.

وأكد على أن الإخوان كانوا أول من عرض تقديم قائمة موحدة تمثل ميدان التحرير، يتم اختيار المرشحين فيها وفقًا لقواعد عمياء تميزّ الأفضل، وتم وضع حقوق المرأة والأقباط في عين الاعتبار، ولكن الأحزاب الأخرى هي التي رفضت ومنها من أخذ 0% في الانتخابات بعدها، وقال “كلامنا كان على 30 إلى 40% ولكن الشعب المصري هو من انحاز، ولو كنا نريد أخذ العملية الانتخابية السياسية لصالحنا لأعلنا أننا سنترشح للرئاسة، أو نريد الأغلبية البرلمانية من الأول”.

وقال بديع عن اختيار الاخوان لدولة برلمانية أو رئاسية “النظام المختلط بين الاثنين هو الأفضل، وهو ما سنقدم به مشروعنا في الفترة القادمة”.

أما سباق الرئاسة فأكد “بديع” أن الجماعة لن تدعم المرشح عبد المنعم أبو الفتوح العضو السابق بالجماعة، كما لن تدعم أو ترشح شخص آخر، وقال “طلب منى الدكتور أيمن نور وحمدين صباحى دعم الجماعة فقلت لهما إننا لا ندعم سوى مصر، وسنسعى لبناء السلم الذى سيصعد عليه الرئيس القادم لمصر”، مضيفًا: “الرئيس القادم لابد أن يكون عليه توافق، وربما لم يظهر بعد فى أى من الشخصيات المحتملة الترشيح حتى الآن”.

وفي سؤال حول استئثار المجلس العسكري بتشكيل الحكومة وسحب الثقة منها بعيدًا عن البرلمان القادم، قال المرشد إنهم لا يريدون الصدام مع المجلس فيما يخص صلاحيات مجلس الشعب القادم، مضيفًا “لو بيننا وبين الصدام مع المجلس العسكري، أو أية قوى سياسية أخرى، شعرة لأرخيناها، ولكن شعور الناس بأن البرلمان الذي انتخبوه بلا سلطات سيحدهم عن التصويت في الفترة المقبلة”.

وعندما قاطعه “الليثي” قائلاً ولكن مركب مصر بهذا الشكل سيكون لها رئيسان، رد “بديع”: “لا، المجلس العسكرى هو الرئيس الوحيد لمصر، ولا يعقل أن يكون رئيس مصر ظالمًا، وكيف يختار الشعب حكومة ويضرب بها العسكري عرض الحائط؟”.

وأوضح “بديع” أن الجماعة تؤمن بضرورة التوافق بين مثلث القوى في مصر، المتمثل في الرئيس متمثلاً فى المجلس العسكرى، والبرلمان الذي ينتخبه الشعب، وحكومة الجنزوري”.

وعن شكل المجتمع في الفترة المقبلة كما يراه الاخوان المسلمون، قال المرشد “نحن نؤمن بضرورة أخذ كل ذي حق حقه، والإسلام كفل حقوق الجميع حتى الجماد فقال “أعطوا الطريق حقه، ولا يجوز أن يخيف بعض الناس الأقباط من الإخوان، وأنا أؤكد على أن مصر دولة مسلمة وهذا موجود منذ دستور 1923″، مضيفًا “لن نحكم مصر وحدنا، فالبرلمان سيتألف من كل القوى، مثل ألوان الطيف السبعة التي لابد أن تجتمع فى اتجاه واحد، وعلى هدف واحد، ليخرج منها النور الأبيض، وبعدها سننهض بمصر”.

وأكد أن الإخوان سيطالبون بمرور اللجنة التي ستكتب الدستور الجديد على جميع قرى ونجوع مصر، وسؤالهم عما يريدونه في دستورهم الجديد لضمان عيشة كريمة ولقمة نظيفة، فروح الشريعة الإسلامية تقضي بقطع يد الحاكم الظالم الذي سرق خادمه الجوعان.

وقال “علينا أن نكفي الاحتياجات الأساسية للشعب المصري أولاً قبل أن نحاسبهم، وهذا هو مفهومنا للديمقراطية”.

وقال حول وجه الشبه بين حزب العدالة والتنمية في تركيا، وحزب الحرية والعدالة ورغبة الإخوان فى تكرار التجربة التركية في مصر، قال “بديع”: “مصر لها مذاق خاص، ولكننا سنستفيد من أفكارهم في حل مشكلات كالقمامة مثلاً، فهم يستخدموها الآن كمصدر طاقة لإنارة الشوارع، وأتمنى أن نستخدم قمامتنا لذات السبب”.

ومن الاشكاليت المطروحة في حال حكم الاخوان مصر مشكلة الفن ورؤية الاخوان له الفترة القادمة، قال المرشد “كانوا يسمونني في السجن المنشد العام، فأنا محب للفنون، ونحن سنقدم المحتوى الجيد ونترك من يقدمون أي بضاعة أخرى وسنترك للشعب الاختيار”.

وقال عن السياحة والآثار”أنا رأيت الآثار الإسلامية والمسيحية واليهودية مجتمعة في الأقصر، وهذه آثار اجتمع الشعب المصرى كله عليها، ولن نهدم هذا الإرث العظيم”.

أما في مسألة تكفير الإخوان لليبراليين، قال المرشد “لا يمكن أن تكفر شخصًا، ولكن هناك فعل كافر، أو قول كافر، ولكن أن يكفر شخص فهذا بين العبد وربه”.

7 ديسمبر, 2011

إعلانات

حدث الساعة

اعلان

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل