آخر وقود المشروع الغربي، الفتنة الطائفية في سوريا

8 ديسمبر, 2011 - 4:29 مساءً
آخر وقود المشروع الغربي، الفتنة الطائفية في سوريا

كلمة التحرير، بقلم رئيس تحرير الحدث نيوز عبدالله قمح

بعد فشل المشروع الغربي بإسقاط سوريا من الداخل كما حصل في مصر وتونس وليبيا نتيجة عوامل مهمة لم تساعد هذا المشروع، وأبرزها الالتفاف الشعبي حول النظام والرئيس الاسد تحديداً، حيث لم يستطع المشروع حشد مظاهرات كبيرة ضد النظام أو محاولة تقليب الجيش على قيادته ونظامه.

ظهر النظام السوري متماسكاً نتيجة العوامل أعلاه، وظهر فشل المشروع أعلاه، فإتجهت القوى التي تدير هذا المشروع على الارض (اي التنظيمات المسلحة) إلى وجهة أخرى تستطيع من خلالها الوصول إلى غايته وتمزيق سوريا داخلياً.

إتجهت وبعد نفاذ وقود المشروع إلى إعادة إحيائه من جديد ولو بقتل ثلث أرباع الشعب (وفق نظرية المحافظين الجدد)، كانت الخطة الجديدة القديمة، الفتن الطائفية المتنقلة، فسارعت هذه المجموعات وخصوصاً في حمص بعمليات خطف واسعة تحديداً في المناطق المختلطة طائفياً، ومن ثم قتل المخطوفين ورمي جثثهم في تلك المناطق، مما يظهر للعيان ان الذي يقوم بهذه الاعمال هو أبن الحي كذا او الطائفة كذا، حتى إنفجر الوضع في بعض احياء ونواحي حمص وتحول صراعاً طائفياً لا يخدم إلا أذناب هذا المشروع، إستدرك العقلاء من أهالي حمص هذه الحالة الغريبة عن المجتمع السوري، وناشدوا الدولة التحرك، فما كان من الجيش الذي احس بحرارة هذه الخطر، الخطير أكثر من غيره على السلم الاهلي إلى التحرك أكثر من السابق، فدخل الجيش وضرب بيد من حديد من يقومون بهذه الافعال التي لا تمت لقيم الدين او المجتمع السوري بصلة، ووضع يده على الموضوع قبل أن تفلت الامور، وتتحقق بعدها غاية المسلحين ومن ورائهم، ويبدو بحسب معلوماتنا ان الجيش الباسل يتجه لعملية تطهير حمص أخيراً من هذه الحشارات الطفيلية.

اليوم وبعد الذي تقدم يعمد الغرب ومن أمامه أدواته الساقطة والرخيصة لافتعال مشكلة طائفية في سوريا لا تخدم إلا مشروع التقسيم المحاك لها في الشراق الاوسط الجديد، وينبغي علينا كشعب عدم تمرير او السماح بتمرير هذا المشروع ولو على جثثنا، المطلوب اليوم المحافظة على صمودنا إلى جانب صمود القيادة في سوريا، فصمودنا هذا هو الذي سينتصر عاجلا ام أجلاً، المطلوب إذاً قطع دابر الفتنة وكل من يروج لها حفاظاً على هذا البلد وعلى هذا الشعب العظيمين.

 

8 ديسمبر, 2011

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل