نجاح جس النبض بين حركة النهضة الاسلامية واللوبي اليهودي الاميركي

12 ديسمبر, 2011 - 1:19 مساءً
نجاح جس النبض بين حركة النهضة الاسلامية واللوبي اليهودي الاميركي

الحدث نيوز | وكالات

اسلاميو تونس يؤكدون ان أبناء الطائفة اليهودية مواطنون كاملو الحقوق والواجبات، وأن الدولة سترعى أبناءها مهما كانت دياناتهم.

في أول موقف لها لا يخلو من الغزل قالت حركة النهضة الإسلامية التونسية إن “أبناء الطائفة اليهودية في تونس يعتبرون مواطنين كاملي الحقوق والواجبات وان تونس اليوم وغدا دولة ديمقراطية تحترم وترعى أبناءها مهما كانت دياناتهم”.

ونددت النهضة التي تستعد لتشكيل حكومتها بعد فوزها في انتخابات 23 أكتوبر/ تشرين الاول بتصريحات نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي سيلفان شالوم التي دعا فيها يهود تونس إلى “الهجرة إلى إسرائيل”، وقالت بأنها “تصريحات غير مسؤولة” مشددة على أن “يهود تونس هم مواطنون مثل غيرهم من التونسيين”.

وأكدت الحركة التي ينتظر ان يتولى أمينها العام حمادي الجبالي رئاسة الحكومة التونسية المرتقبة في بيان تلقى “ميدل ايست أونلاين” نسخة منه أن تصريحات شالوم “غير مسؤولة” وصدرت في وقت “جد مشبوه”.

وقالت مصادر سياسية تونسية إن زيارة رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي مؤخرا إلى أميركا بدعوة من إلى واشنطن “معهد واشنطن” للدراسات، وهو واحد من أهم المؤسسات السياسية والبحثية المؤيدة لإسرائيل هي مؤشر على أن وجود استعداد من الطرفين، النهضة واللوبيات اليهودية، على أن صعود الحركة إلى الحكم لن يهدد حقوق يهود تونس ولا مصالح واشنطن في البلاد.

وتضيف المصادر نفسها أن استضافة الغنوشي من قبل “معهد واشنطن” للدراسات يعد سابقة في تاريخه ما يؤكد أن هناك “ترتيب” لإقامة علاقات بين الحركات الإسلامية عامة والجاليات اليهودية التي تمتلك نفوذا ماليا وسياسيا في خاصة في الولايات المتحدة الاميركية.

وتابعت المصادر “هناك رسائل وهناك إستجابة، ففي حين تجس واشنطن نبض حركة النهضة لمعرفة مدى استعدادها للتعامل مع اليهود وهو المحرار الذي تعتبره واشنطن حاسما، هناك استجابة شبه مطلقة من الحركة لكسب تأييد واشنطن واليهود معا”.

وبرأي مراقبين فإن المحاضرة التي ألقاها الغنوشي في سابقة هي الأولى من نوعها في “معهد واشنطن” للدراسات “هدفت بالأساس إلى محاولة إقناع واشنطن واللوبيات اليهودية بأن الحركات الإسلامية ليست في حرب لا مع واشنطن ولا مع حليفتها إسرائيل”.

وكان نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية سيلفان شالوم دعا اليهود الذين يعيشون في تونس إلى “المجيء للإقامة في إسرائيل” وذلك بمناسبة احتفال أقيم في القدس لإحياء اليهود التونسيين ضحايا المحرقة النازية في ألمانيا.

وقال شالوم وهو من اصل تونسي “أدعو اليهود الذين يعيشون في تونس للمجيء والإقامة في إسرائيل بأسرع وقت ممكن”.

ويعيش حوالي 1500 يهودي في تونس يتخذ أغلبهم من جزيرة جربة موطنا لهم حيث يوجد أقدم كنيس يهودي خارج إسرائيل.

وذكرت مصادر سياسية أوروبية أن تصريحات شالوم جاءت على خلفية معلومات تؤكد دخول كميات من الأسلحة إلى تونس.

ومن جهته رفض رئيس الطائفة اليهودية في تونس رجل الأعمال روجيه بسموث تصريحات شالوم مشيرا إلى أنها “مساع لوضع العصي في مسار تونس بعد تخلصها من الديكتاتورية”.

ونقلت وكالة تونس إفريقيا للأنباء عن بسموث قوله “لا دخل لأي أجنبي في الشؤون التونسية بما فيها شؤون الجالية اليهودية، المتواجدة في تونس منذ أكثر من ثلاثة آلاف سنة، والتي تحب بلادها وستبقى فيها”.

وأشار بسموث إلى انه التقى قيادات حركة النهضة بعد فوزها في انتخابات 23 أكتوبر/ تشرين الاول الماضي “حيث تم تناول وضع الجالية اليهودية في تونس التي تبقى جزءا لا يتجزأ من الشعب التونسي بعيدا عن أي تمييز عرقي أو ديني”.

وخلال لقائه رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي وأمينها العام حمادي الجبالي تلقى بيسموت الذي كان عضوا في مجلس المستشارين في نظام بن علي تطمينات وتعهدات بخصوص يهود تونس.

وكان سيلفان شالوم زار تونس عام 2005 عندما كان وزيرا للخارجية بدعوة من الرئيس التونسي السابق بن علي الذي فر إلى السعودية في 14 شباط/ فبراير 2011 اثر ثورة شعبية أطاحت به.

12 ديسمبر, 2011

إعلانات

حدث الساعة

اعلان

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل