فايننشال تايمز : حظوظ حماس لم تعد عند دمشق وعينها على الدوحة !

14 ديسمبر, 2011 - 10:28 مساءً
فايننشال تايمز :  حظوظ حماس لم تعد عند دمشق وعينها على الدوحة !

الحدث نيوز | وكالات

فايننشال تايمز: الرئيس السوري غاضب على حماس بسبب رفضها اعلان موقف واضح كحزب الله من الاحداث المتصاعدة في سوريا.

 تخفف بهدوء حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية “حماس” من وجودها في دمشق ومن دعمها لحليفها التقليدي نظام الرئيس بشار الأسد، والذي يُقاتل لاحتواء انتفاضة متصاعدة.

وذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” في عددها الصادر الأربعاء إن سفك الدماء والعنف في سوريا يشكل تحدياً مزعجاً بالنسبة إلى حماس مع تصاعد حظوظها السياسية في أماكن أخرى بمنطقة الشرق الأوسط، بعد أن منحت انتفاضاتها القوة للحركات الإسلامية وسمحت لقادة الحركة بتعزيز روابطها مع الحكومات الصديقة من المغرب وحتى معقلها الحصين بقطاع غزة.

واضافت أن حماس بدأت تشعر بالضغط في دمشق، مقر مكتبها السياسي ومركز عملياتها الإقليمية لأكثر من عقد من الزمان، وأنها غير آمنة على نحو متزايد، فيما شعر الرئيس السوري بالغضب لأن الحركة رفضت دعم نظامه ضد الإنتفاضة التي بدأت في آذار/مارس الماضي، ووصلت العلاقات بينهما إلى نقطة الإنهيار.

واشارت الصحيفة إلى أن حماس اجلت العديد من مسؤوليها من الدرجة الأدنى من سوريا خوفاً من الإنتقام وانهيار النظام.

ونسبت إلى مسؤول من حماس في غزة قوله “نشعر أن الوضع خطير للغاية بالنسبة للحركة في سوريا، وصار نظام الأسد غاضباً جداً منا ويريدنا أن نقدم الدعم له كما فعل حزب الله، لكن هذا صار مستحيلاً بالنسبة لحماس لأن النظام السوري يقتل شعبه”.

وقالت الصحيفة إن دبلوماسيين اكدوا أن مبعوثي حماس يجسون النبض في جميع أنحاء المنطقة في حال قرروا نقل مقرهم من دمشق على وجه السرعة، مع أن الكثير من المسؤولين والمحللين يعتقدون أن التقارير عن انتقال وشيك للحركة إلى قطر أو مصر هو سابق لأوانه.

ونقلت عن دبلوماسي غربي “إن حماس لم تحصل بعد على مقر بديل لدمشق، والتوقع هو أن الحركة ستحاول تأمين مواقع بعدد من البلدان العربية، لكنني لا اعتقد أن سوريا هي قضية بالنسبة لها”.

واضافت الصحيفة أن مسؤول حماس في غزة أكد “أن قطر يمكن أن تستضيف حماس كأفراد وليس كمجموعة”.

وسبق وان امرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بسحب كامل طاقمها تقريباً من مقرّها في العاصمة السورية دمشق، بسبب ضغوط فرضتها عليها تركيا وقطر.

ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤول في حماس أفادت أنه انتقل من دمشق إلى غزة، قوله إن 90% من طاقمها سينتشرون في مدن بالمنطقة، ولن يبقى إلا عدد ضئيل في دمشق.

وأشار إلى أن حركة حماس كانت في الأشهر الأخيرة تتخلص من أصولها في سوريا من ضمنها الاستثمارات في مجال الأعمال والعقارات والإيداعات المصرفية.

وأضاف أنه بعد أن فرضت الجامعة العربية عقوبات على سوريا “حثتنا قطر وتركيا على مغادرة دمشق فوراً”، تابع “قالوا، أليس لديكم أي خجل؟ هذا يكفي، يجب أن تغادروا”.

وقال المسؤول إن الحركة ستقيم مقرات جديدة في القاهرة وقطر، في وقت من المتوقع أن يعقد رئيس المكتب السياسي في حماس خالد مشعل لقاء مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لبحث رفع مستوى وجود حماس في الأردن.

وكانت صحيفة (ديلي تليغراف) البريطانية ذكرت أن حماس تدرس إمكانية سحب قيادتها من سوريا، وتقوم بإعادة تقييم تحالفها مع الرئيس بشار الأسد على ضوء الأحداث الجارية في سوريا.

وأشارت الصحيفة إلى أن نفوذ إيران على حماس التي تسيطر على قطاع غزة، قد يكون أضعف مما كان يُعتقد سابقاً، وكشفت أن إدارة غزة تعتمد على التمويل الخارجي لتغطية 30% من ميزانيتها السنوية البالغة 650 مليون دولار وأن نسبة صغيرة من هذا المبلغ تأتي من إيران.

غير أن القيادي في حركة حماس صالح العاروري نفى أمس عزم الحركة ترك سوريا .

وسبق وان قال دبلوماسيون ان عشرات من نشطاء حركة حماس عادوا بهدوء من دمشق إلى قطاع غزة مع إقدام الحركة الإسلامية على خفض وجودها في سوريا تحسبا للمستقبل الغامض للرئيس السوري بشار الاسد.

ويتمسك قادة حماس رسميا بنفيهم مغادرة العاصمة السورية حيث يوجد المقر الرئيسي للحركة خارج قطاع غزة.

لكن مصادر دبلوماسية واقليمية قالت ان وجود حماس في دمشق الذي كان يقدر بمئات المسؤولين الفلسطينيين وعائلاتهم قد انخفض إلى بضع عشرات.

وقال مصدر مخابرات اقليمي ان مغادرة ناشطي حماس لسوريا تسارع بعد تعليق الجامعة العربية لعضوية سوريا الشهر الماضي بسبب حملتها الامنية العنيفة ضد المحتجين المطالبين بسقوط الاسد.

وذكر دبلوماسيون ان عشرات من نشطاء حماس وعائلاتهم الذين يعيشون في سوريا منذ التسعينات وآخرين يعيشون في سوريا منذ سنوات قد عادوا إلى غزة عبر مصر في الاسابيع الاخيرة.

وقال مصدر دبلوماسي ان حماس ستواصل وجودا رمزيا في سوريا “لتحجز مكانا في عهد ما بعد الاسد”.

واضاف “مسؤولو حماس في الوقت الحالي موجودون اغلب الوقت في الطائرات يدعمون علاقات مع دول اخرى مثل مصر وقطر وتركيا والسودان او يقومون بالاتصالات من اجل العثور على قواعد جديدة بدلا من قاعدة وحيدة”.

وقال الدبلوماسي الذي طلب عدم نشر اسمه “حماس ستنسحب من سوريا في التوقيت الصحيح لكن ليس للأبد”.

وعندما سئل عن وجود حماس في دمشق قال سامي ابو زهري المتحدث باسم الجماعة ان شيئا لم يتغير.

وقال ممثل لحماس الجمعة في بيروت ان الجماعة “ما زالت ملتزمة بدعم الاسد”.

لكن مصدرا بالمخابرات قال انه على الرغم من ان حماس “تدين بالكثير لسوريا لدعمها فهي لا تريد ان تكون على الجانب الخطأ من الرأي العام العربي”.

ورفضت حماس تنظيم مظاهرات في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين تأييدا لحكومة الاسد وهو ما اثار غضب دمشق.

وتصاعد التوتر مع سوريا بعد ذلك اكثر عندما اختارت حماس عدم التوقيع على بيان وقعته تسع جماعات فلسطينية اخرى من بينها منظمة التحرير الفلسطينية التي يقودها الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأييدا للرئيس السوري.

وفازت حماس التي تعتبرها اسرائيل وعدد من القوى الغربية منظمة ارهابية عام 2006 بالانتخابات الفلسطينية وبعد عام واحد سيطرت بشكل كامل على قطاع غزة بعد حرب قصيرة مع منافستها حركة فتح.

14 ديسمبر, 2011

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل