متري : المشروع الأرثوذكسي يتضمن تغييرا جذريا يجعل من لبنان فدرالية طوائف

17 ديسمبر, 2011 - 4:07 مساءً
متري : المشروع الأرثوذكسي يتضمن تغييرا جذريا يجعل من لبنان فدرالية طوائف

الحدث نيوز | بيروت

أبدى الوزير السابق طارق متري “استغرابه للأسلوب الذي يعالج به قانون الإنتخابات النيابية”، متسائلاً، في حديث إلى وكالة “أخبار اليوم” أن “إذا كان المشاركون في اللقاء الماروني بالامس فكروا جدياً بما يعنيه طرح اللقاء الأرثوذكسي الذي يتضمّن تغييراً جذرياً للنظام اللبناني السياسي وليس فقط النظام الإنتخابي؟”.
واعتبر أن “هذا الطرح يأخذ حجماً كبيراً عندما تتبناه بكركي”، مشددا على أنه “يجعل من اللبنانيين أجساماً انتخابية منفصلة عن بعضها البعض ويجعل من لبنان فدرالية طوائف”، قائلا “إذا كان البعض يريد لبنان فدرالية طوائف فليقولوا هذا الامر مباشرة وصراحة”.
ولفت متري الى أنه “توجد في العالم انظمة مشابهة للنظام المقترح وهي افريقيا الجنوبية قبل سقوط نظام “الابارتهايد”، باكستان، وايران، وبالتالي لا بدّ من درس هذه التجارب لجهة اثر قانون انتخابي من هذا النوع على العلاقات بين المواطنين وعلى الرابطة او الإنتماء الوطني”.
ورأى أن “مثل هذا القانون ينظر الى اللبنانيين فقط من انتماءاتهم الطائفية، في حين ان اللبنانيين في تاريخهم الحديث، اي منذ قيام دولة لبنان الكبير، هم في حالة تجاذب بين هويتهم كمواطنين وانتمائهم الى طائفة محدّدة”.
وأوضح أن “اتفاق الطائف عندما يتكلّم عن نظام المجلسين، أي مجلس النواب ومجلس الشيوخ، فالاول يمثّل اللبنانيين بوصفهم مواطنين والآخر يمثلهم بوصفهم أعضاء في الطوائف”.
وأضاف متري “قد يكون المجتمعون في بكركي امس انطلقوا من هذا الطرح لمفاوضة الشركاء في الوطن، ربما هم على علم ايضاً ان هؤلاء الشركاء لن يسيروا به”.
وأبدى متري اعتقاده ان “اللعب في السياسة، وفق الطريقة المألوفة لدى اللبنانيين، ليست بالامر الجيد لأنها تغذي الأوهام وترفع الخيبات والمخاوف”، متوقعا “ان يتم التراجع عن هذا الاقتراح”.
ورداً على سؤال عما إذا كان بطريرك انطاكيا وسائر المشرق اغناطيوس الرابع هزيم يسير بالطرح الذي قدّمه اللقاء الارثوذكسي، أكد متري أنه “لا علاقة له بهذا الموضوع”، مشيراً الى ان “الأرثوذكس جماعة متنوعة سياسياً وما يربطهم هو انتماءهم الكنسي”، لافتاً الى انه “لا ضرورة لبكركي للدخول في مثل هذا النقاش”.
وأكد ان “الكنيسة الأرثوذكسية لن تأخذ ابداً موقفاً من هذا الموضوع”، مشيراً الى “وجود مجموعة سياسية من الارثوذكس لا تتخطى الـ 10 اشخاص الذين اتفقوا على مشروع قانون، وهم أحرار، لكن غيرهم يفكر بطريقة مختلفة وهو حرّ ايضاً، ولكن الكنيسة ليس لديها موقف من هذا الموضوع ولا يجوز ان يكون لها موقف”.
واشار متري الى أن “هذا الطرح لا ينسجم مع مواقف القيادات الكنسية ولا مع الفكرة الميثاقية اللبنانية ولا مع دور المسيحيين في النهضة العربية. لذلك نأمل ان يفكروا جدّيا بالأمر”، مضيفا “اذا كان الأمر ورقة للتفاوض، فهذه لعبة ليست دائماً محمودة النتائج، وقد تثير مشاعر ومخاوف عند المسيحيين وعند غيرهم نحن بغنى عنها”.

17 ديسمبر, 2011

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل