شراكة قطرية – صهيونية لتنفيذ المخططات الاميركية

20 ديسمبر, 2011 - 1:24 مساءً
شراكة قطرية – صهيونية لتنفيذ المخططات الاميركية

الحدث نيوز | بيروت

مقال منقول عن موقع حزب الاتحاد الناصري، بقلم ميسم حاتم حمزة

انها قطر الدولة العربية بدأت علاقاتها مع الكيان الصهيوني بعد مؤتمر مدريد وكان أول لقاء قطري صهيوني مع رئيس الحكومة الصهيونية وقتها شمعون بيريز بعد زيارته لقطر عام 1996 وافتتحاه المكتب التجارى الصهيوني في الدوحة وتوقيع اتفاقيات بيع الغاز القطري الصهيوني ثم إنشاء بورصة الغاز القطرية في تل أبيب… مقدمة لعلاقات مذلة ومهينة بحق دولة عربية وضعت يدها بيد مغتصب للارض وللعرض والتاريخ، تواجه عبر هذه السياسة دولة عربية تعي الرابط بين العروبة والاسلام واصبحت وبسبب الاتفاقيات المذلة يد صهيو- اميركية لتنفيذ المخططات الغربية في المنطقة.

ما سنشير اليه في سياق المقال هو مجموعة من المعطيات نشرت حول العلاقة “القطرية – الاسرائيلية”، وبالنظر إلى تطورات الأسابيع الأخيرة، ثمة ما يشير إلى انكشاف الدور الهائل الذي تلعبه الخزائن القطرية في العالم العربي لتنفيذ المخطط الغربي في المنطقة.

عدد من المواقف والخطوات القطرية تكشف حجم المؤامرة التي تنفذ من خلال هذه الدول العربية، او الدولة التي من المفترض انها دولة عربية ولو انها صغيرة الحجم الا انها تلعب دوراً اكبر من قدراتها لانها تحاول ان تكون وكيلاً للاميركي تحتمي خلفه في لعب دور اكبر من حجمها وتستفيد من غياب المرجعية العربية المؤثرة بالحدث بعدما استكانة ادوار عملاقة بسبب ارتباطاها بالقوى الخارجية فضفع موقفها في الداخل كما ضعف موقفهاالعربي والدولي، بدءاً بإعلان نائب كويتي عن قيام قطر بمحاولة شراء ذمم في مجلس النواب الكويتي بمبالغ قاربت 200 مليون ريال قطري، إلى إعلان نائب وزير الإعلام اليمني عبده الجندي أن قطر «تدعم العنف» عبر «الإعلام والمال» و«تريد دمار اليمن» داعياً القطريين إلى «مراجعة أميرهم فيما يفعل»، ليأتي لاحقاً اتهام الملياردير نجيب ساويروس لقطر عبر برنامج (القاهرة اليوم) بدفع 100 مليون جنيه للحركات الإسلامية قبيل الانتخابات المصرية، وقد سبق ذلك اتهامات ليبية لقطر بالتدخل في الشأن الداخلي بعد أن ساهمت بالمال والسلاح بازاحة القذافي ومن ثم التدخل المالي بالمعارضة وهنا نتوقف عند ما اشار اليه رئيس المجلس التنفيذي محمود جبريل حول خطورة الدعم المالي والعسكري الذي قدم لقوى اسلامية متطرفة ، كما يبدو لافتاً قيام أمير قطر عشية الانتخابات المغربية بالإعلان عن ضخ استثمارات بما يعادل مليار دولار مع الإعلان عن توقع فوز ساحق للإسلاميين وهو ما جرى، الى جانب قرار جامعة الدول العربية وتحريض الامير القطري وتهديد سورية بتعليق عضويتها حين أسكت رئيس وزراء قطر حمد بن جاسم وزير خارجية الجزائر مراد مدلسي بالقول إن «الدور عليكم» وقد نفت وزارة الخارجية الجزائرية هذه الحادثة، إلا أن ثمة معلوماتنشرتها صحيفة “الوطن” تشير إلى أن الجزائر قد عبرت عن «شعورها بأن ثمة ما يحاك ضدها في الكواليس القطرية» لمسؤولين عرب آخرين، ولاسيما فيما يتعلق بحصص الإخوان المسلمين في الحكم الجزائري ومستقبلهم.

المقدمة التي توقفت عندها هي للوصول للكتاب الذي اثار جدلاً واسعاُ ، هذا الكتاب الذي يحمل عنوان “قطر واسرائيل.. ملف العلاقات السرية“،والذي يشير الى ان السبب الرئيسي لانتفاخ الدور القطري يعود الى الدور المناط بها كصندوق بريد سريع نشيط لخدمة الكيان الصهيوني مشيرا الى الدور الذي لعبته قطر في تشجيع العديد من الدول العربية ولا سيما دول المغرب العربي على الانفتاح تجاه الكيان تحت عناوين اقتصادية علنية وامنية سرا. واكد مؤلف الكتاب سامي ريفيل انه من الصعوبة بمكان نسج العلاقات القطرية الاسرائيلية التي شارك فيها هو بنفسه لولا المساعدة التي حظي بها من مسؤولين قطريين كبار وشركات قطرية كبرى.  واكد ريفيل ان قطر دخلت من باب القواعد العسكرية الاميركية لتقيم احدى اقوى العلاقات الاسرائيلية مع دولة عربية حيث انبرى حكام قطر باتجاه علاقة مفتوحة مع الكيان على كل المستويات من الاقتصاد الى الامن فالادوار السرية كاشفا عن ان التوترات التي شهدتها العلاقات المصرية القطرية ترجع الى الضغوط التي مارستها مصر على قطر لكبح جماح علاقاتها المتسارعة باتجاه الكيان الاسرائيلي بسبب قلق القاهرة على مكانتها الاقليمية من الناحية السياسية، وخوفا من ان تفوز الدوحة بصفقة توريد الغاز للكيان التي كانت ومازالت تثير الكثير من الجدال في الاوساط السياسية والاقتصادية والشعبية ايضا.  وكشف في كتابه معطيات تشير الى ان قطر هي التي قامت برعاية اقامة علاقات بين الكيان وهيئات ومؤسسات وشركات طيران عربية عام 1994 لتخفيف القيود المفروضة على المسافرين والبضائع القادمة من كيان الاحتلال الى الدول العربية عقب اعلان مجلس التعاون الخليج الفارسي وقف المقاطعة الاقتصادية غير المباشرة المفروضة على الشركات العاملة في الاراضي الفلسطينية المحتلة او معها لافتا في الوقت نفسه الى قيام قطر بالتحريض على السعودية والامارات لدى الكيان الاسرائيلي، مستشهدا بالاتفاق “القطري –الاسرائيلي” لاقامة مزرعة حديثة تضم مصنعا لانتاج الالبان والاجبان اعتمادا على ابحاث علمية تم تطويرها فى مزارع اسرائيلية من اجل منافسة منتجات السعودية والامارات. ويشيد الدبلوماسي “الإسرائيلي” بالشيخة موزة، قرينة أمير قطر، واصفا إياها بأنها باتت السيدة الأكثر تأثيراً في العالم العربي، متفوقة بذلك على كل زوجات الرؤساء والملوك العرب. ويكشف ريفيل عن الدور الكبير الذي لعبته قطر في تشجيع دول المغرب العربي على الانفتاح حيال “إسرائيل” تحت عناوين إقتصادية علنية وأمنية سرياً.

ويعود ريفيل إلى أيلول 1994 حين أعلن مجلس دول التعاون الخليجي عن وقف المقاطعة الاقتصادية غير المباشرة المفروضة على الشركات العاملة في “إسرائيل” أو معها، وتلت ذلك إقامة علاقات بين “إسرائيل” وهيئات ومؤسسات وشركات طيران عربية، مثل الخطوط الجوية الأردنية «رويال جوردنيان»، و«غلف إير» ومقرها في البحرين، والخطوط الجوية القطرية، وغيرها من الشركات التى خففت من القيود المفروضة على المسافرين والبضائع القادمة من «إسرائيل» إلى الدول العربية. وكلها برعاية قطرية!.

ختاماً، نحن كناصريين نتمنى ان تعود قطر الى عروبتها، وتتذكر انها جزء لا يتجزأ من هذا الوطن العربي، وعليها ان لا تقيم ابداً علاقات مع هذا الكيان الغاصب مهما كانت الاسباب، ونتمنى ان يتذكروا ان بالوحدة العربية تحل كل الصعاب فبدل من تفكيك هذا الوطن العربي وجعله ساحة مفتوحة للتدخلات الاجنبية ومنفذاً لمخططات هدفها الاول والاخير حماية الكيان الصهيوني .

للمعلومات:

الكتاب الذي يحمل عنوان” قطر و«إسرائيل» ملف العلاقات السرية” صادر بنسخته العريية عن دار نشر «جزيرة الورد» في القاهرة ومؤلفه سامي ريفيل هو أحد أبرز مهندسي التطبيع بين “إسرائيل” والعديد من الدول العربية، وقد عمل مديراً لمكتب مدير عام وزارة الخارجية “الإسرائيلية” وترأس الفريق الذي كانت مهمته دفع علاقات التطبيع الرسمية الأولى بين “إسرائيل” ودول الخليج العربي، وتنمية التعاون الاقتصادي بين الكيان الغاصب والعالم العربي بأسره. وفي السنوات الأخيرة ترأس سامي ريفيل قسم العلاقات «الإسرائيلية» مع حلف الناتو في وزارة الخارجية «الإسرائيلية». هذا “الناتو” الذي تقود قطر مسرح عملياته الليبي.

اختار الدبلوماسي – الأمني “الإسرائيلي” الولوج الى أسرار العلاقة “الإسرائيلية” _ القطرية من بوابة القواعد الأميركية الموجودة في قطر، والتي تعد عاصمة القواعد العسكرية الأميركية ليس على مستوى الشرق بل في العالم. ففهم العلاقة بين دول العالم، وخاصة العرب و “اسرائيل” غير ممكن بحسب ريفيل إلاّ من البوابة الاميركية.وهذا تحليل منطقي وسليم.

يستشهد ريفيل في كتابه بالتصريح الأول الذي أدلى به الأمير القطري لقناة «إم بي سي»، بعد ثلاثة أشهر فقط من توليه الحكم، ويقول فيه: «هناك خطة لمشروع غاز بين قطر و”إسرائيل” والأردن يجري تنفيذها»، وطالب الأمير بإلغاء الحصار الاقتصادي المفروض من جانب العرب على “إسرائيل”.ومن مدخل القواعد العسكرية الأميركية والانفتاح الإقتصادي على “إسرائيل” بدأت العلاقة، وفتح ملف إحدى أقوى علاقات الصداقة “الإسرائيلية” مع دولة عربية.فرغم اتفاقية “كامب ديفيد” بقيت العلاقات “الاسرائيلية” – المصرية خجولة التطبيع.اما دول الخليج، وبخاصة السعودية، فكانت تخشى تسريب أي خبر عن لقاء بمسؤولين “اسرائيليين” واي شكل تعاون وتنسيق مع الصهاينة.

20 ديسمبر, 2011

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل