الشيخ قاسم لسفيرة امريكا: لا نريد نصائحك ولا نقبل التهديدات التي تطلقينها

19 أبريل, 2013 - 7:08 مساءً

أكد نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم أنّ اللبنانيين بإمكانهم أن يتابعوا أمورهم من دون إملاءات سياسية من أحد، لا من أميركا ولا من أحد، وهم يعرفون كيف يديرون شؤون بلدهم بالتعاون مع كلّ الأفرقاء الموجودين في البلد، وتوجّه إلى السفيرة الأميركية في لبنان مورا كونيللي بالقول: “لا نريد نصائحك، لا في الانتخابات ولا في غيرها، ولا نقبل التهديدات والتهويلات التي تطلقينها بين الحين والآخر، ولا نقبل أن تنقلي لنا نتائج الأزمة السورية إلى لبنان”.
وفي كلمة له في حفل تكليف الفتيات الذي أقامته مدارس المصطفى (ص) في قاعة الجنان، اعتبر الشيخ قاسم أنّ أميركا هي التي تعمل لنقل الأزمة السورية إلى لبنان والأردن وإلى دول المحيط من أجل أن تقلب المعادلة أو تغيير الظروف في الداخل السوري.
وإذ شدّد على أنّ اللبنانيين يستطيعون أن يديروا شؤونهم بمعزل عن تطورات الأزمة السورية، دعا لعدم الرهان على أي تطورات يمكن أن تنشأ بعد شهر أو شهرين أو ثلاثة، موضحا أنّ كل تطورات الأزمة السورية لن تغير في الواقع اللبناني الذي فيه مراكز قوى وجهات مختلفة يجب أن تتفاهم مع بعضها لإدارة البلد.
من جهة ثانية، رأى الشيخ قاسم أنّ الحكومة غير السياسية غير واقعية، “إذ لا يوجد أحد غير مسيَّس في هذا البلد، حتى الرئيس يحمل رؤية سياسية، وبالتالي علينا أن نفكر بموضوعية أن تكون الحكومة سياسية”. ودعا إلى حكومة وطنية جامعة تكون نتيجة التشاور بين المكونات المختلفة، ووفق الآليات الدستورية لتحقق ثلاثة أمور: تدير البلد بكل قضاياه، تشرف على الانتخابات النيابية في وقتها وبالقانون الذي يتفق عليه اللبنانيون، وتحافظ على الاستقرار  الشيخ نعيم قاسمالأمني والسياسي. ولفت إلى أنّ هذه المهمات الكبيرة هي على عاتق الحكومة المقبلة، سواء كانت مدتها شهر أو شهرين أو ثلاثة أو كانت مدتها سنة أو سنتين أو ثلاثة، وتوجّه إلى من يقول بأنها حكومة ستقوم بعمل واحد فقط لمدة زمنية محدودة، فسأل: “ما هو دور الحكومة في الأمور الأخرى؟ من يدير البلد؟ ومن يلاحق التطورات ويراعي التفاصيل؟”
نائب الأمين العام لـ”حزب الله” أكد الانفتاح على جميع مكونات المجتمع اللبناني لما فيه المصلحة، وقال: “نحن أهل الحوار ولسنا أهل الخصومة، نحن أهل الحوار والتعاون مع الجميع، ومد اليد إلى الجميع، وفي كل تاريخنا كنا إذا اختلفنا مع أحد كان يبدأ منه الخلاف والقطيعة منه وليس منا، لأننا دائماً نفكر بكيفية تدوير الزوايا لمصلحة التعاون في بلدٍ واحد”.
وفي ملف قانون الانتخاب، دعا الشيخ قاسم إلى قانون انتخابي عادل، له معايير موحدة، ويحقق التوازن، ويؤدي إلى التمثيل الحقيقي من أجل الانتقال إلى حالة جديدة في البلد، بدل التجاذب الذي يجعل قوانين الانتخاب على قياس بعض المجموعات.
وأكد الشيخ قاسم أن المقاومة ودعمها وجهوزيتها لمواجهة أي خطر محتمل ستبقى على رأس الأولويات، معلنا في الوقت عينه أن “حزب الله” سيواجه الفتنة ورؤوس الفتن من دون الانجرار إليها، وسيكون دائما مستعدا لقطع دابرها كي يتمكن لبنان من أن يتعافى. وأضاف: “سنكون في إطار التعاون الإيجابي مع جميع من يرغب أن يمد اليد إلينا لأننا نؤمن بالاختلاف، وأن الخصومة السياسية لا تتحول إلى عداوة، وأن عدونا الوحيد هو إسرائيل ومن وراءها”.

19 أبريل, 2013

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل