حزب الله VS السلفيون: من يفوز بالجنة؟

19 أبريل, 2013 - 9:42 مساءً

Untitled-1_462760_large-418x270

قد لا يحتاج العقائديون الى الإلتفات الى لعبة المصالح الدولية التي تحرك بوصلة سياسة الدول الكبرى في المنطقة. بالنسبة الى عدد كبير ممن يقاتلون ويقتلون اليوم في سوريا، التعبئة الدينية التي تنهل من التاريخ ومظلومياته وأمجاده هي الدافع للقتال والفوز بالجنة.

هذا هو حال غالبية شبان حزب الله ولواء أبي “فضل العباس” الذين يتسلحون بالعقيدة للدفاع عن مقامات دينية، وعن نفوذ الطائفة في “بلاد الشام”.

لكن هذه المرة، يواجه مقاتل حزب الله حرباً من نوع آخر، العدو الذي يواجهه هو بدوره عقائدي، ويعتقد أن القتال هو وسيلة للالتحاق بركب الرسول في الجنة.

يرى المتابع لشؤون الحركات الاسلامية قاسم قصير أن مقاتل حزب الله والمقاتل السلفي يتواجهان اليوم في معركة “تستلهم التاريخ وموروثاته على ارض الشام ويتم خلالها الاستفادة من التعبئة الايدولوجية لتبرير القتال”.

ويقول قصير لـ”النهار” أن “حزب الله استخدم هذه التعبئة الايديولوجية بشكل ناجح في قتاله مع اسرائيل. اما في الحالة السورية، فكان رفع شعار الدفاع عن المقامات الدينية مبرراً وحافزاً لدفع الشبان الى القتال”. ويضيف: “الى ذلك شهدنا أدبيات وشعارات ترفع مثل “زينب لن تسب مرة أخرى” كرد على تعبئة مجموعات إسلامية سنية سلفية، وعلى خطابات مناهضة للشيعة عبر الفضائيات وأفلام “يو تيوب” وممارسات قام بها مسلحون معارضون، منها كتابة شعار على حائط مقام السيدة زينب يقول: “سترحلين مع النظام”.

ويتابع قصير: “بالاضافة الى قضية الدفاع عن المقامات الدينية، تبرز في اوساط البيئة الشيعية اشكالية تتعلق بظهور المهدي، حيث يرى كثيرون ان ما يجري في سوريا من مواجهة مع السلفيين يحاكي ظهور السفياني، الشخصية التي تظهر، وفق الروايات، في بلاد الشام وتقاتل المهدي المنتظر، وبالتالي تمهد لظهوره”.

ويعتقد قصير أن جيل مقاتلي حزب الله اليوم كان جاهزاً لهذه المعركة فـ”هو جيل تربى على ثقافة مجالس العزاء وممارسة الطقوس العاشورائية على مدار السنة”.

ويرى ان “قيادة حزب الله لم تكن حاضرة تماماً لهذه المواجهة.. هي ربما توقعت هذه الحرب لكن ليس بهذا القرب، علماً انها انكبت منذ مدة طويلة على دراسة التركيبة النفسية والعقائدية للجماعات السلفية “.

من جهته، يقول الشيخ صفوان الزعبي لـ”النهار” أن الموروث العقائدي يستخدم من حزب الله والسلفيين في الحرب الدائرة على الشام: “السنة يريدون إستعادة بلاد الأمويين والشيعة يرون في سقوط الشام سقوطا لدورهم ونفوذهم”.

ويضيف بأن “السلفيين هم في مقدمة المعارك في سوريا لأنهم الطرف الأكثر إستعداداً للتضحية وللموت على الارض، وبالنسبة اليهم، فان هذه حرب مقدسة للدفاع عن ديار المسلمين، هم لا يتخلون عن عدائهم لاميركا واسرائيل في قتالهم ضد المسلحين الشيعة، لكنهم يتحركون وفق اولويات كما يزعمون”.

ويتوقف عند “مفارقة أن معرفة الجميع بلعبة المصالح الدولية المكشوفة وبأصل المشكلة السياسي لا تجعله يتخلى عن رؤيته الخاصة للمعركة.. الرؤية التي تتجمد في محطات التاريخ الغابرة”.

النهار

19 أبريل, 2013

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل