وضع سوريا اشبه بوضع بيروت في اواخر السبعينات

20 أبريل, 2013 - 4:18 مساءً

ميليشيا

تحدث الكاتب ايان بلاك عن الضجيج الذي يغمر سوريا في تقرير له ورد في صحيفة غارديان البريطانية.

وقال ان السكان قرب ملعب العباسيين في دمشق اعتادوا على سماع اصوات طلقات النار الا انها ازدادت في الاونة الاخيرة، وفي هذا السياق قال احد الاشخاص:” لم يعد بامكاني النوم”، مشيرا الى ان نيران المدفعية تهز نوافذ بيته.

اما في حي الجوبر فقد احكم الجيش الحر سيطرته، وتظهر مقاطع الفيديو على يوتيوب كيف ان القناصة يطلقون النار على اهداف غير مرئية بحجة انهم يقاتلون من اجل الحرية.

واشار الكاتب الى ان بعض المشاهد تعيدنا بالذاكرة الى بيروت المنقسمة في اواخر السبيعنات، احلك ايام الحرب الاهلية في لبنان، في حين ان بعض المشاهد الاخرى تذكرنا بالعراق الذي انهكته الحرب الطائفية .

اما بالنسبة الى معنويات الموالين للنظام فانها مرتفعة، وفي هذا السياق يتوقع رجل سني مقرب من الاسد ان تهدأ الامور، ويضيف رجل اخر:” بامكانهم ان يزرعوا سيارات مفخخة كالقاعدة الا ان الجيش اقوى منهم”.

ويشير الكاتب الى ان اخبار الوفيات تثير الصدمة، فقد تم الاتصال مثلا برجل علوي متعاطف مع النظام، لابلاغه ان والدته قد قتلت برصاص قناص في حرستا.

وفي وقت سابق من هذا الاسبوع، طلبت المخابرات من احد الرجال ان يحضر لاستلام جثة قريبه، دون اعطائه اي تفسير او توضيح عما حدث.

اما بالنسبة الى مستوى التوتر فهو مرتفع جدا في البلاد، والصيدليات تبلغ باستمرار عن ارتفاع الطلبات على المهدئات والحبوب المنومة، وفي هذا السياق غردت امرأة على تويتر:” هل يحدث ذلك فقط معي ام ان الجميع يعانون من كوابيس يحلمون بعمليات القتل؟

واوضح الكاتب ان شهر اذار/ مارس، الذي يصادف الذكرى الثانية لبدء الانتفاضة السورية، يعتبر الشهر الاكثر دمويا لحد الان، اذ قتل 6000 شخص بعد اشتداد حدة القتال في دمشق ودرعا، ويشير الكاتب الى ان مقاتلين من حزب الله وبعض الافراد من الحرس الثوري الايراني يساعدون نظام الاسد في عملية قمع ومواجهة الاعداء المحليين والاجانب.

ويختم الكاتب بالقول انه ليس بامكان احد التنبؤ بما سيحدث في سوريا، الا ان البعض يعتقد ان الحكومة يمكن ان تتعايش مع الوضع الراهن ما دامت مسيطرة على دمشق، لا سيما في ظل موجة الارهاق والبؤس التي اجتاحت السكان في العباسيين وخارجها، وفي هذا السياق نقل الكاتب عن طالبة سورية تدعى زينة قولها:” قبل بعضة اشهر، كان الناس يصطفون مع الحكومة او ضدها، اما اليوم فانهم لم يعد يأبهون بالسياسة، فكل ما يريدونه هو ان يتوقف القتال وان يكون بامكانهم مواصلة عيش حياتهم كما في السابق”.

20 أبريل, 2013

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل