من هو الداعية اللبناني المتهم بتحريض منفذيّ تفجير بوسطن!

22 أبريل, 2013 - 8:40 مساءً

853030_sheik_feiz_mohammed_346458248_481706_large

القضاء الأميركي قد يطلب التحقيق مع داعية لبناني متطرف ومثير للجدل، إذا ما تأكد بأنه لعب دورا، ولو بطريقة غير مباشرة، في “غسل دماغ” الشيشاني القتيل، تامرلان تسارناييف، المنفذ هو وشقيقه المعتقل، دجوهار، للتفجيرين الدمويين في ماراثون بوسطن يوم الاثنين الماضي.

الداعية هو الشيخ فايز محمد، المولود قبل 38 سنة في أستراليا لأبوين لبنانيين، والذي غادرها منذ 2005 ليقيم في قضاء الضنية الشهير بهضاب تشرف على مدينة طرابلس في شمال لبنان، حيث هاجر والداه من تلك المنطقة، وفي مدينة سيدني اشتهر بتطرفه وفتاويه الغريبة وتفسيراته المعقدة، ومنها إلقاؤه اللوم على الفتاة إذا ما اغتصبها أحدهم، أو حثه الأطفال على الاستشهاد في “تحريضيات” مسجلة على اسطوانات مدمجة، لذلك فاض كيل الأستراليين شعبا وإعلاما به، فانتفضوا عليه، ومعهم الجالية الإسلامية والقيّمون على شؤونها الدينية هناك.

والشيخ فايز ليس من عائلة محمد بالتأكيد، فلبنان يخلو من عائلة بهذا الاسم أصلا، بل ربما من عائلة النشار التي لم يتأكد من انتسابه إليها حين أُلم بهذه المعلومة من أحد من تحدثت اليهم العربية ، وهم 3 لبنانيين مهاجرين في أستراليا وكانت لهم معرفة به هناك، وجميعهم طلبوا عدم ذكر أسمائهم “خشية العواقب” بحسب ما قال أحدهم عمن يطلق عليه البعض اسم “الداعية الهتلري” لعنف ما يطرحه من أفكار.

وسبب الاتصال بهم هو السعي للحصول منهم على رقم هاتفه في الضنية، للتحدث إليه عن تأثر تامرلان بتعاليمه، بحسب ما تردد وسائل إعلام أميركية منذ يومين، فبذلوا جهدا وأجروا اتصالات وعادوا بسلال فارغة تماما، لأن أحدا من عشرات كانوا يعرفونه في البلاد التي يقيم فيها أكثر من 400 ألف لبناني مغترب ومتحدر، لا يعلم رقمه ولا أين استقرت به الحال تماما، حتى أن بعضهم ليس متأكدا أنه في لبنان، بل ربما في ماليزيا التي أقام فيها سنوات حيث استكمل دراساته الإسلامية.

وكان الإعلام الأميركي تداول في اليومين الماضيين أن الشيخ فايز قد يكون المؤثر الأكبر والملهم الأساسي للشيشاني تامرلان للقيام بالعملية التي جر معه شقيقه الأصغر ليساعده فيها كنوع من “جهاد” اقتنع به، ربما من بعض أشرطة الشيخ التحريضية، فوضع شريطي فيديو منها في قناة فتحها يوم 17 آب الماضي في موقع “يوتيوب” الشهير، مبديا إعجابه بأحدهما.

والقناة باسمه الكامل Tamerlan Tsarnaev وما زالت في “يوتيوب” للآن، ففيها 9 أشرطة بالإنكليزية والعربية والروسية، ومعظمها تحريضي الطراز، وتدل على ميوله التي أصبح يرفض معها حتى ارتداء الشورت وهو يمارس هوايته بالملاكمة، كي لا يظهر للآخرين فخذيه، كما في الصورة التي تنشرها “العربية.نت” وهو يلاكم مازحا صديقته، وتاريخها قبل 4 سنوات، والصديقة هي إيطالية- برتغالية كان على علاقة بها في الوقت الذي كانت صديقة أخرى حامل منه وتزوجها فيما بعد.

وفي نظرة على قناة “يوتيوب” ومحتويات ما فيها من أشرطة فيديو قام بتحميلها في لائحة التشغيل، ومنها فيديو يهاجم فيه الشيخ فايز فيلم “هاري بوتر” ويعتبره شركا بالله “من أوله إلى آخره” ويحتقر منتجيه ومشاهديه لأنه يذكر اسم الشيطان مرارا، كما ولاحتوائه على مشاهد سحر وما شابه، وعليه وضع تامرلان كلمة “لايك” في إشارة إلى إعجابه بالشريط. وفيديو آخر بعنوان And They say, Its Only Sunnah ومحتوياته “محرضة” على الكره أكثر منها محاضرة تفيد السامعين.

كما في القناة فيديو بالإنكليزية ممجد للجهاد تتخلله مشاهد تدريب عسكري لأفراد جماعة صنفتها الولايات المتحدة ضمن الحركات الإرهابية قبل عامين، وهي “إمارة القوقاز الإسلامية” التي أسسها في 2007 دوكو عمروف، الانفصالي الشيشاني، إضافة إلى شرائط تبدو تحريضية من خلال نبرة الصوت باللغة الروسية.

والمعروف أن المحققين اكتشفوا أن تامرلان سافر العام الماضي إلى روسيا وغاب عن الولايات المتحدة 6 أشهر، ويعتقدون أن زيارته شملت داغستان، ربما لزيارة أبويه المقيمان حاليا هناك، والراغبين بزيارة بوسطن الأسبوع المقبل للاطلاع على أوضاع ابنهما المعتقل دجوهار. وربما شملت زيارته الشيشان أيضا، وفيها قد يكون اجتمع إلى ناشطين مع “إمارة القوقاز الإسلامية” ربما للتنسيق، أو ليشحن نفسه بمزيد من التطرف على أقل تقدير.

22 أبريل, 2013

اعلانات

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل