بعد لقاء «8 آذار» بالأسد … هل بدأ أمر عمليات عسكري؟

25 أبريل, 2013 - 1:24 مساءً

حزب الله

تؤكّد المعلومات المُستقاة من مصادر رفيعة واكبت زيارة وفد أحزاب قوى الثامن من آذار إلى العاصمة السورية، أنّ مرحلة ما بعد الزيارة ليست كما قبلها، وذلك نظراً إلى أهمية ما تمّ التطرّق إليه خلال هذا اللقاء.

ويُنقل عن بعض المشاركين أن الرئيس السوري بشار الأسد دعا حلفاءه اللبنانيين إلى عدم اليأس أو الخوف لأنّ سوريا قوية، وأنه قادر على إعادة قلب الطاولة في لبنان، مستهزئاً من العملية التي واكبت استقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وتكليف الرئيس تمام سلام. من هنا، تعتقد أوساط في قوى “14 آذار” أنّ نتائج لقاء الأسد مع الأحزاب الحليفة للنظام ستبدأ بالظهور تباعاً في سياق تعطيلي لكلّ الاستحقاقات إلى تصعيد سياسي، وربما أكثر من ذلك.

وتُشير المعلومات إلى تقارير أمنية وردت بعد هذا الاجتماع إلى شهود عيان حول استنفارات لبعض الأحزاب الداعمة للنظام السوري في عدد من مناطق الجبل والساحل، وفي أماكن عديدة ومنها العاصمة بيروت، ما يُنبىء بمُشاركة عسكرية واسعة من هذه الأحزاب دعماً للنظام، إضافة إلى مراقبة الوضع الداخلي وإبقاء الجهوزيّة تامة في حال حصول أمر ما، خصوصاً بعد الدعوات الجهادية إلى مناصرة الشعب السوري من كل من الشيخ أحمد الأسير والشيخ سالم الرافعي.

من هذا المنطلق، باتت الانتخابات النيابية برمّتها، من قانون الانتخاب إلى الاستحقاق نفسه، رهن التطوّرات التي ستفرض نفسها على واقع تأليف الحكومة من خلال وضع شروط قاسية على الرئيس المكلّف، إذ عُلم بأنّ سلام قد وُضع في أجواء عدم التنازل والتراجع عن توزير بعض الأسماء التي رفعت إليه، ومنها الوزير جبران باسيل.

وفي الوقت نفسه، تتخوّف الأوساط المذكورة من توتير أمني في صيدا وطرابلس، تزامناً مع العمل على استغلال حكومة تصريف الأعمال، وذلك على رغم التحذير الذي أطلقه الرئيس ميقاتي من أجل قراءة ما يقرّ به القانون حول تصريف الأعمال وعدم القفز فوق الحدود المرسومة في هذا الإطار.

وفي غضون ذلك، تتحدث معلومات عن حصول تطوّرات دراماتيكية في الساحة السورية، وتحديداً الأعمال العسكرية وتفاعل دور “حزب الله” في هذا السياق، ما يعني أن الشرخ السنّي ـ الشيعي، في ضوء مؤازرة “حزب الله” للنظام السوري عسكرياً ودعوة الأطراف السلفية إلى الجهاد في المقابل، يخشى أن تكون له تداعياته السلبية على الساحة الداخلية.

وعُلم في هذا السياق بأنّ رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة فاتحَ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أمس الأول بمسألة تدخّل “حزب الله” في سوريا، وضرورة أن تتخِذ الدولة اللبنانية خطوات نظراً إلى ما سيرتّبه هذا الأمر من ضرر وخطورة على صعيد السلم الأهلي وعلاقة لبنان بمحيطه، في حين تجري مشاورات بعيداً عن الأضواء بين كبار المسؤولين حول دعوة مجلس الوزراء إلى الانعقاد، أو الدعوة إلى طاولة حوار، لكن المعلومات الأولية أكّدت عدم الحماس لهذين الاقتراحين، أوّلاً بسبب استقالة الحكومة وعدم جدوى أيّ قرار تتخذه حكومة تصريف الأعمال، وثانياً بشأن طاولة الحوار، حيث تعوق عوامل كثيرة انعقادها.

لذلك، فإن رئيس الجمهورية ينكبّ على المعالجات مع مرجعيات سياسية وروحية وأمنية من أجل التهدئة وإبقاء الخطوط مفتوحة، في حين يقوم بعض السفراء الغربيين، بمساعٍ من أجل تحييد لبنان عن الحرب السورية، وعدم تصديرها إلى الداخل اللبناني، بمعنى أن الجهود الدولية مُنصَبّة على إبقاء الساحة اللبنانية في منأى عن الصراع الدائر في سوريا.

إنما باتت المخاوف تنذر بعواقب وخيمة بعد المشاركة الواسعة لـ”حزب الله” في الحرب السورية والدعوات المقابلة إلى الجهاد، إضافة إلى امتداد نار هذه الحرب إلى بعض قرى وبلدات الشمال والبقاع.

المصدر: الجمهورية

25 أبريل, 2013

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل