الجيش السوري يتجه لاسقاط مدينة القصير بعد البويضة والضبعة

25 أبريل, 2013 - 2:08 مساءً

الجيش السوري

أنطوان الحايك – النشرة

بين القصير السورية وطرابلس اللبنانية أكثر من قاسم مشترك. في الأولى تقدم ميداني حاسم لمصلحة الجيش النظامي، وفي الثانية دعوات جهاد لنصرة أهل السنة والاخوان في القصير. في الأولى تهديدات ومؤشرات لنقل المعركة إلى أرياف حمص وحلب البعيدة، وفي الثانية تهديدات بنقل الفتنة من بلاد الشام إلى بلاد الأرز.
واذا كانت دعوات الجهاد لم تؤثر في مسار الأزمة السورية ولا في تقدم الجيش النظامي بثبات اعترف  به المرصد السوري، فإن تقدم وحدات الجيش السوري غربي نهر العاصي باتجاه مدينة القصير لمحصارتها واسقاطها عسكرياً، تنحو باتجاه قلب الطاولة على المعارضة المسلحة والدول الداعمة لها، كما إلى تغيير المشهد السوري برمته، خصوصاً أن المعلومات المنقولة عن هاربين من جحيم المعارك المستعرة تؤكد أن القوات النظامية تتحضر بشكل سريع وخاطف لاسقاط مدينتي البويضة والضبعة وتطهيرهما بالكامل، وذلك نظراً لموقعهما الاستراتيجي بوصفها المدينتين الوحيدتين المتبقيتين بيد المعارضة، وبالتالي فإن سقوطهما بقبضة الجيش يؤسس إلى محاصرة مدينة القصير التي تشكل المعقل الأم للمسلحين ومركز قياداتهم العسكرية من الجهات الأربع وبالتالي اسقاطها عسكرياً، بحيث لا يبق أمام المسلحين سوى واحد من خيارين، إما الاستسلام بالكامل أو الانهيار، خصوصاً أن خط التموين للقوات النظامية بات مفتوحاً بالكامل فيما هو عكس ذلك بالنسبة للمسلحين الذين استنزفتهم حرب ريفي القصير ودمشق إلى أبعد الحدود.
في هذا السياق، يعرب زوار العاصمة السورية عن اعتقادهم بأن معركة القصير تشكل مفصلاً هاماً في مسار الأزمة السورية لعدة أسباب عسكرية واستراتيجية يختصرها هؤلاء على الشكل التالي:
أولاً: ان سقوط القصير بالكامل معطوفاً على سقوط داريا وجديدة عرطوز وجديدة الفضل أي (الغوطة الغربية) يعني ابعاد العاصمة عن يد المسلحين لمسافة أكثر من عشرة كيلومترات، أي عن مرمى نيران الأسلحة المتوسطة والخفيفة وقذائف المورتر بما يعيد للعاصمة اعتبارها الأمني والسياسي، كما يؤسس إلى قلب المشهد لجهة لجوء الجيش إلى استنزاف المسلحين بعدما كان هؤلاء هم من يستنزفون الجيش.
ثانياً: سقوط القصير ريفا ومدينة يعني سقوط حمص المدينة وإلى حد ما ريفها، وبالتالي فتح الطريق بين العاصمة دمشق وحمص، وتسليم زمام الأمور للجان الشعبية، وتالياً تفريغ قوات النخبة التي تقاتل على جبهات القصير وحمص.
ثالثاً: وصل خطوط الامداد بالكامل بين دمشق وريفها وحمص وريفها، وتالياً نقل المعركة بثقلها الميداني إلى سائر حماه وحلب بأريافها وصولاً إلى ادلب والقامشلي.
رابعا : تحقيق نصر معنوي يساعد على رفع معنويات الجيش وعلى اعادة تماسكه واستعادة المبادرة .
خامساً: كسب ورقة  ثمينة يمكن تجييرها للمفاوضين الروسي والايراني، وتالياً توظيفها في أي تسوية قريبة كانت أم بعيدة.
سادسا وليس أخيراً تكريس معادلة جديدة طالما عمل النظام على تحقيقها، وهي أن مجرد صموده بوجه العاصفة الدولية يعني انتصاراً بحد ذاته فكيف اذا كان هذا الانتصار مقروناً بانجازات عسكرية مشهودة، ومعترف بها من قبل المعارضة نفسها، ناهيك عن نقل المعركة السياسية وتغير وجهتها وتحويلها من مواجهة بين نظام ومعارضية، إلى حرب يشنها جيش النظام ضد جبهة “النصرة” الموضوعة على لائحة الارهاب من قبل واشنطن التي تعتبر المحرك الأساسي للحرب السورية أو للحرب على سوريا كما يحلو لهؤلاء الزوار تسميتها.

25 أبريل, 2013

اعلانات

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل