نصرالله يحذر إسرائيل من إرتكاب حماقات وعن سورية: لن تستطيعوا إسقاط النظام والمعركة طويلة

30 أبريل, 2013 - 9:46 مساءً

السيد نصرالله

تحدث الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله اليوم عن آخر المستجدات والتطورات السياسية في لبنان وسورية والمنطقة معتبراً بأن “القوى الغربية التي تدعم المعارضة في سورية لن تستطيع ان تسقط دمشق، والمعركة طويلة”.

وأشار السيد إلى ان “هناك جهات لبنانية حمّلتنا مسؤولية اطلاق الطائرة من دون طيار إلى اسرائيل وبدأت تعزف على الالحان التي تعرفون”، مؤكدا ان “حزب الله لم يقم فعلا بارسال هكذا طائرة من هذا النوع ولحساسية الوضع في المنطقة اصدر بيانا دقيقا نفى فيه ان يكون ارسل طائرة من دون طيار إلى اسرائيل”.
ولفت في كلمة متلفزة له إلى انه “حتى هذه اللحظة لم يقدم الاسرائيليون فيلما او مشاهد مسجلة لديهم حول اسقاط طائرة مدعاة من هذا النوع ولم يُطرح في الاعلام إن كانوا عثروا على حطام الطائرة المدعاة او لم يفعلوا”، مشيرا إلى ان ” الكل يعرف ان حزب الله يملك شجاعة ان يتبنى اي عمل يقوم به خصوصا اذا كان يطال اسرائيل ولا يقلقنا الكثير من الاتهامات”، لافتا إلى ان “ما قيل عن هذه الطائرة ليس اهم من ان يتبنى حزب الله طائرة ايوب التي اقتربت من مفاعل ديمونا”.
وأوضح نصرالله انه “ليس هناك سابقة ان يقوم الحزب بعمل ثم ينفي، فمن شاء ان يصدق فليصدق ومن لا يريد ان يصدق فهذا شأنه”، وقال: ” ليس هناك ما يؤكد الحادثة أساسا، وانا لا انفي حصولها ولكن ليس هناك ما يؤكد ان هناك طائرة دخلت اسرائيل”.
وأكد ان “الاسرائيليين حتى الآن وهم يملكون اجهزة رادار قوية ويستعينون باجهزة استخبارات قوية لم يستطيعوا حتى الساعة ان يحددوا مسار الطائرة ومن اين انطلقت، هناك فرضيات كثيرة، واذا سرنا مع ما قاله الاسرائيلي هناك عدة فرضيات الاولى ذكرها محللون اسرائيليون وهي ان يكون الحرس الثوري الايراني اطلق الطائرة”، مشددا على انها “فرضية غير واقعية وغير ممكنة”.

وفي الموضوع الفلسطيني، اشار نصرالله إلى ان “هناك مساعٍ اميركية عربية خليجية لتسوية ما في الموضوع الفلسطيني وفرض شروط جديدة على الفلسطينيين وهذا مجال خشية، لأنه عادة عندما يتم اللجوء الى فرض شروط يسبقها عدوان ما لهز شجاعة الفلسطينيين وصلابتهم”، داعيا القيادات في غزة للتنبه.

وفي العنوان السوري، شدد السيد نصرالله على ان “كل ما حصل هو محاولة للمس بموقفنا ورؤيتنا وموقعنا وبحركتنا وسلوكنا وارادتنا ووعينا وعقولنا ولكن كله فشل وسيفشل وهذه ليست المرة الاولى التي نواجه فيها حربا نفسية”، لافتا إلى ان “من جملة الامور التي تم التركيز عليها لأنها من الاكاذيب التي يظنون انها يمكن ان تؤثر، هو الحديث عن قوافل الشهداء واعداد الشهداء”، وقال: “بعض وسائل الاعلام فتحت مزادا علنيا عن اعداد الشهداء، وبعض الوسائل افترضت انه لدينا ما لا يقل عن الف شهيد”، سائلا: “من يستطيع ان يخفي الف شهيد او500  او مئة شهيد عن اهلهم واهل القرى وعائلاتهم؟”.
وأكد انه “لم نخف في يوم من الايام شهدائنا ونشيعه لاحقا”، موضحا ان ” اي اخ يسقط لنا عائلته تأخذ علما فورا ثم نشيعه في اليوم التالي”، معتبرا انه “امر سخيف واستخدم كجزء من الحرب النفسية ومن تحدث بهذا الامر تحدث بلا علم ولكن ايضا هناك كذب متعمد والقاعدة في هذا الموضوع “اكذب اكذب اكذب لأنه قد يصدقهم بعض الناس”.
ورأى نصرالله ان “اهداف ما يجري في سوريا اذا اخذنا بعين الاعتبار خلال عامين ما حصل ومجمل الاحداث يصل الانسان الى استنتاج قاطع ان الهدف مما يجري في سوريا لم يعد فقط اخراج سوريا من محور المقاومة ومن معادلة الصراع العربي الاسرائيلي وايضا لم يعد الهدف فقط اخذ السلطة بأي ثمن من النظام الحالي بل يمكن القول ان هدف كل الذين يقفون خلف الحرب بسوريا هو تدميرها كدولة وشعب ومجتمع وجيش كي لا تقوم لاحقا دولة قوية وتصبح دولة عاجزة”، لافتا إلى ان “الجماعات المسلحة كل واحدة منها مرتبطة باستخبارات اجنبية وبدول خارجية”، وقال: “احب ان يسمع السوريون ان المطلوب ان لا تقوم لهم دولة قوية في المستقبل بمعزل عن القيادة ويريدون ايضا تدمير سوريا لتُشطب من المعادلة الاقليمية، المطلوب الآن هو شطب سوريا من التأثير الاقليمي وهي كانت شريكة برسم خطوط وتوجهات بما يجري في المنطقة يراد لها ان تتحول الى سوريا المتقاتلة والهشة والجائعة”.
وأشار إلى انه “بمعزل عن الاستهداف وتشخيص الهدف، ما يجري الآن في سوريا يحمل الكثير من الاخطار والتحديات والاذى لسوريا والقضية الفلسطينية”، معتبرا ان “ما يُعد للقضية الفلسطينية في مرحلة مجهولية المستقبل وعودة الاميركيين بقوة الى المنطقة”، مشيرا إلى ان “القضية الفلسطينة تواجه خطر تصفية جدية وينعكس على لبنان والمنطقة فيما تستنفر اسرائيل لتأخذ زمام المبادرة”.
وتابع: “لعبة السلاح الكيماوي محاولة جديدة لاستدعاء تدخل خارجي ليأتي هؤلاء ويدمروا سوريا”، لافتا إلى انه “واجهنا خلال عامين سيلا من الفتاوى واعلان الجهاد وما حصل في لبنان ليس جديدا فمنذ سنتين هناك دعوات للجهاد وليس لهذا الامر علاقة بالكلام عن تدخل “حزب الله”، معتبرا ان “الفتاوى ضد الجيش السوري ومن يساعده لا علاقة لها بالدين ولا بالشريعة ولكن اصحاب هذه الفتاوى لا يريدون اي حوار سياسي”.

وعن موضوع ريف القصير، أوضح السيد نصرالله ان “هناك ما يزيد عن 30 الف لبناني في تلك المنطقة وقلت انهم مُستهدفون وتعرضوا للقتل والخطف وحرق بيوتهم ومهددون بأصل وجودهم وهذا التهديد لا اخترعه انا، وقد زاد في الامر خطورة انه نتيجة الوقائع الميدانية اضطر الجيش السوري على الانكفاء من بعض المناطق وبات هؤلاء وجها لوجه امام الجماعات المسلحة”، لافتا إلى اننا “كنا ندفع دائما سكان هؤلاء البلدات الى المصالحة مع الجوار ولكن الجماعات المسلحة كانت تسقط اي اتفاق هدنة”.
وأردف قائلا: “خلال الفترة الماضية تصاعدت وتيرة الاعتداءات على هذه القرى وهناك معلومات اكيدة وبعض اللبنانيين متورط في هذا الامر، وهو ان هناك تحضيرا لاعداد كبيرة من المقاتلين للسيطرة على هذه القرى، وكان من الطبيعي ان تقوم الجيش السوري واللجان الشعبية وتقدم له المساعدة المناسبة بمواجهة المسلحين فحصل ما حصل وانقلب السحر على الساحر”، كاشفا انه “هناك لبنانيين قاتلوا وشاركوا في الاعتداء على اللبنانيين في القصير”، وسأل “ماذا فعلت الدولة اللبنانية، اصلا ماذا تستطيع ان تفعل؟ هل تستطيع ارسال جيش لبناني الى القرى السورية التي يسكنها لبنانيون؟”، مؤكدا ان “الدولة اللبنانية لا تستطيع فعل ذلك واقصى ما يمكن فعله من الدولة ان ترسل احتجاجا الى الجامعة العربية التي هي اصلا تدير المعركة على سوريا”.
ورأى نصرالله انه “من حق هؤلاء الناس في القصير ان يدافعوا عن انفسهم ويحصلوا على المساعدة”، مؤكدا اننا “لن نترك اللبنانيين في ريف القصير عرضة للهجمات والاعتداءات من الجماعات المسلحة”.
وعن مقام السيدة زينب، لفت إلى ان “هناك جماعات مسلحة في مواقع تبتعد فقط مئات الامتار عن المقام في الشام، وهناك حساسية بالغة جدا لهذا الامر لان هذه الجماعات هددت انه اذا سيطرت على هذه البلدة ستدمر هذا المقام، ورأينا ان هؤلاء لن يتراجعوا عن فعل ذلك، وهذا الامر قد يؤدي الى تداعيات خطيرة، وفي السابق قام التكفيريون في العراق بتفجير مقام الامامين العسكريين في سامراء مما ادى الى تداعيات خطيرة”، مشددا على ان “قيام اي جماعات تكفيرية بتفجير او هدم مقام السيدة زينب ستكون له تداعيات خطيرة وستخرج الامور عن السيطرة، وهنا يوجد عدة مسؤوليات الاولى على جماعات المعارضة السورية فلا يكفي ان تصدر بيانات تقول انها ترفض التعرض للمقدسات فالجماعات المسلحة لا تصغي الى الائتلافات في الخارج، الدول التي تمول الجماعات المسلحة يجب ان تمنعها من القيام بهذه الخطوة الخطيرة”، مؤكدا ان “هناك من يدافع عن هذه البقعة ويستشهد بالدفاع عنها وهؤلاء يمنعون الفتنة، ومن الواجب الوقوف لمنع سقوط مقام السيدة زينب ومنع التكفيريين من هدم هذا المقام”.

30 أبريل, 2013

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل