بين خروجها المذل من العراق وإنفجارات دمشق، أمريكا تريد الثأر من سوريا

25 ديسمبر, 2011 - 6:34 مساءً
بين خروجها المذل من العراق وإنفجارات دمشق، أمريكا تريد الثأر من سوريا

بقلم رئيس تحرير الحدث نيوز عبدالله قمح

* من يحكم قبة العالم،يتحكم برياحها الأربعة سرجون الأكدي ( حكم الدولة الاكدية التي كانت تضم العراق وسوريا حاليا من 2334 الى 2279 ق.م )

قبة العالم (المشرق العربي او الهلال الخصيب اسمها ما شئت، رياح العالم الاربعة ( خريطة العالم القديم وإتجاهاتها ) اي بمعنى اصح : الذي يحكم المشرق وتحديدا سوريا والعراق يحكم العالم…!!.

* الولايات المتحدة بحاجة لحدث كبير وعظيم كحدث بيل هاربر لتفرض سيطرتها على العالم. ( بول ولفوفيتس) احد صقور المحافظين الجدد جملة القاها ضمن خطاب على أحدى المدمرات الامريكية قبل أحداث 11 سبتمبر بشهور. لمن لا يعرف بيل هاربر هو الحدث الذي ادخل الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية بعد تدمير المدمرة أريزونا على يد طائرات يابانية في ميناء بيل هاربر العسكري، للعلم الاستخبارات الامريكية كانت تعلم بالهجوم..

على هذا المبدء سارت إسترتيجية الولايات المتحدة، وبعد تسعة اعوام قضتها محتلةً العراق، بحجة نشر الديمقراطية الامريكية فيه، وبعد تسعة سنوات من إحتلال أعاد هذا البلد إلى العصر الحجري، وأزهقت ارواح أكثر من مليون عراقي وفق تقارير دولية، ونشرت الخراب وشبح الحرب والتقسيم فيه، بعد تسعة اعوام تخرج الجحافل الامريكية ذليلة على يد مقاومة شريفة باسلة، حطمت أطماعه على اسوار بغداد.

إزهقت الولايات المتحدة بحربها هذه ارواح حوالي 5000 ألاف جندي أمريكي بحسب إعترافاتهم، هذا عدا المرتزقة التي إستقدمتها من شتى دول العالم ليحاربوا عنها، وصرفت أكثر من ترليون دولار امريكي ساهم بتدمير وعجز إقتصادها. خرجت الولايات المتحدة خالية الوفاض، طوال 9 سنوات من حكمها للعراق لم تستطع ان تضعه على خطى إستراجيتها، بل وحتى بات العراق يعارض سياساتها ويسير بعكسها والدليل زيارة المالكي لوشنطن وما حصل هناك.

تعتبر الولايات المتحدة ان السبب في هزيمتها في العراق يعود للدعم الذي قدمته سوريا للمقاومة الشريفة هناك، حتى، وتملك الولايات المتحدة إثباتات على دعم سوريا لهذه المقاومة الشريفة، لذا ومن الناحية الاستراتيجية تعتبر سوريا هي المسؤولة بقسم كبير عن هذه الهزيمة للامريكيين، لا وبل سوريا إنتصرت على الولايات المتحدة في العراق وكسرت مشروعها في المنطقة ككل.

إعتقدت الولايات المتحدة بأن غزوها للعراق يكسر الحلقة الجغرافية بينه وبين سوريا، وإحتلالها يسقط سوريا إستراتيجيا، كانت الولايات المتحدة تخطط بعد غزوها العراق غزو سوريا وإحتلالها، لم تستطع تحقيق هذا المشروع بل وفشلت بتحقيقه، لم تستطع قطع العلاقة الاستراتيجية بين العراق وسوريا وإرتباطهما جغرافيا بفضل الجغرافيا والتاريخ. (راجع الموقف العراقي من الازمة السورية الحالية)

لا تستطيع الولايات المتحدة بعد ما حصل ويحصل في إقتصادها ان تقوم بحرب أخرى لتثأر من سوريا، حتى ولو قامت فالحرب على سوريا ليست نزهة على حد وصف اوباما نفسه، إختارت الحرب الناعمة التي يحارب بها غيرها، بأدواتها، فقبل حلول موعد خروجها من العراق كانت قد جهزت ادواتها في سوريا وأطلقتهم فيها حيث عاثوا قتلا وفسادا وارهابا موصوفا.. بعد 9 شهور من هذه العملية لم تحقق مرادها او اي هدف من اهدافها بإسقاط النظام او شق الجيش السوري وخلق حالة تمرد عسكري في سوريا. بعد كل هذا الفشل إختارت الطريقة المعهودة لها في العراق وهي العمليات الارهابية الانتحارية بهدف خلق حالة من الهلع والفوضى، وحالة من عدم الامن والارباك والشعور بالخطر تؤدي إلى فوضى في صفوف الشعب وعدم الثقة بالنفس، حيث تشيع ادوات المشروع في سوريا ان الدولة تقتل ابنائها بهدف إلصاق التهم في المجموعات المسلحة، وتختلق اشخاصا يعطوا لنفسهم صفات عسكرية او امنية يتهمون النظام بهدف إعطاء الشرعية لتلك الاتهامات، بعدها يدخل المشروع البعض من شيوخ الفتنة من خلال تحريضهم على النظام والدولة وتأجيج مشارعر الناس، ويفتح الباب ام تغلغل العصابات المسلحة في المناطق الحساسة في سوريا ( دمشق، حلب اللاذقية )  بهدف كسرها وإظهار ان ابناء تلك المناطق يقودون “ثورة” عسكرية على النظام…… كل هذا بحسب معلومات إستخباراتية وخطط بين ما يسمى مجلس إسطنبول ومعلمهم ليفي وخادمه وزير خارجية قطر. كل هذا لسبب وحيد، ان سوريا إسقطت الولايات المتحدة ومشروعها في المنطقة وضربته بمقتل، الولايات المتحدة تريد تدمير سوريا كي تلهو على كيفها هنا، تريد تدميرها لانه الصخرة الوحيدة والقلعة التي تقف بوجه الولايات المتحدة في هذه المنطقة.

إذا بعد العمل الاجرامي في دمشق بدى تماسك الشعب جليا، فبدل تمزيقه، تكاتف هذا الشعب سويا في مشهد مهيب، وشجب الاعتدءات الوحشية، ولم يخنع او يخاف او يرتعد، ووقف إلى جانب قيادته، لم ينجر هذا الشعب وراء التزوير والاتهامات، اثبت كما العادة انه على قدر المسؤولية وقريبا سوف ندعس نحن وإياه هذا المشروع وإدواته بأرجلنا في ساحة الامويين في دمشق وكل سوريا.

ذكرنا بالمقدمة امورا تاريخية كي نعرف البعد التاريخي لهذه المؤامرة، حيث سنسلط الضوء في المقالات المقبلة على هذا البعد التاريخي في الصراع على سوريا.

25 ديسمبر, 2011

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل