موقع الحدث نيوز

في الرقة.. الجولاني VS البغدادي: جبهة النصرة تنشق والهيئة الشرعية تتحوّل لحلبة مصارعة!

جبهة النصرة

كلمة التحرير: بقلم عبدالله قمح

يبدو انّ الصرع بين قيادات الجهاديين في سوريا إنعكس على أرض الواقع وتحوّل لصراعاً بين شقي تنظيم القاعدة وهما: “جبهة النصرة لأهل الشام” التي يقودها الأردني أبو محمد الجولاني، وبين الفرع الجديد التابع بشكل مباشر للقاعدة وهو “الدولة الإسلامية في العراق والشام” التي يقودها أبو بكر البغدادي أحد أكثر قيادات القاعدة قوة.

في اسباب الصراع:

الصراع بدأ بعد أن رفض المدعو “الجولاني” (وهو شخص يعتقد بأنه من صنيعة المخابرات، اي انه لا وجود له إلا في الإعلام)، بعد أن رفض الإندماج بين شقي القاعدة أي “النصرة” و “الدولة الإسلامية”، مرجحاً ذلك لعدم السماح للبعض بإقصائه عن الساحة الجهادية. بعدها بأيام خرج “البغدادي” مجدداً برسالة صوتية يطلب فيها من مقاتلي النصرة “الخروج للجهاد تحت أسم الدولة الإسلامية”، ما فاقم الصراع أكثر وأخرجه إلى العلن حيث أدى ذلك لتدخل شخصي من الظواهري، الذي يعد نسبة للبغدادي، شخصية ضعيفة.

من اسباب تغيير قيادة “جبهة النصرة” وإندماجها مع “دولة العراق الإسلامية”، هي محاولة فرض تنظيم القاعدة حضور له بقوة على أرض سوريا، محاولاً التوسع نحو سوريا ومن ثم لبنان إنطلاقاً من العراق، حيث يعمل وفق مشروع “الدويلة الإسلامية” في هذه المنطقة، والتي يطرح لها “البغدادي” أميراً، بحكم أنه من أبرز وجوه القاعدة الحاليين بعد بن لادن.

التخبط داخل قيادة تنظيم القاعدة وأجنحته تفاقم، وأدى ذلك لحالة ضياع وتعدّد ولاءات بين صفوف الجهاديين الذين باتوا منقسمون اليوم بين من هو مؤيد ومجاهد في “جبهة النصرة”، وبين من هو تحت عمل وأمرة “الدولة الإسلامية في العراق والشام”.. يتجلى بشكل مصغر كل هذا الخلاف والتشرذم الجديد في مدن شرق سوريا القريبة من العراق وتحديداً القريبة من محافظة الأنبار الخاضعة لسلطة القاعدة ومقر مفترض للبغدادي، الذي بات يشرف على مناطق شرق سوريا إنطلاقاً من الأنباء.

البغدادي VS الجولاني: من هيئة شرعية لحلبة مصارعة!

في مدن شرق سوريا، خصوصاً الرقة التي تمّت السيطرة عليها من قبل هذه العناصر التكفيرية قبل نحو أشهر ينقسم الولاء بين الجولاني والبغدادي، كان مسرح هذا التباعد والانقسام “الهيئة الشرعية” (المصغرة) في الرقة التي تعمل تحت إشراف “الهيئة الشرعية في المدن الشرقية” التي تضم أيضاً دير الزور. تقول مصادر “الحدث نيوز” من هناك بأن “هذه الهيئة وإجتماعاتها الدورية الأسبوعية تحولت لحلبات مصارعة يتصارع امراء ومسؤولو النصرة داخلها بين من هو مؤيد للجولاني، وبين من هو مؤيد للبغدادي، حيث إنسحب هذا الخلاف على العناصر العسكرية على الأرض، التي إنشق قسماً منهم فيما بينهم وباتوا يعملون في فرق عسكرية متباعدة عن بعضها، تحت غرفتي عمليات وليست واحدة.

تقول معلوماتنا، بأن مجموعات “جبهة النصرة” في الرقة، باتت تخسر يومياً من صفوفها الأفراد الذين يذهبون للانضمام إلى “دولة العراق الإسلامية”، بحكم انها “الفرقة الجهادية المباركة تحت خانة الشرعية وقاعدة الجهاد”.

الصراعات تنسحب على الأرض: الأعلام تغيّرت والنفسيات تبدّلت!

ويضيف المصدر بأنه وحتى “الشعار تغير، فجبهة النصرة تقاتل تحت شعار علم السلفية الجهادية الأسود المكتوب أسفله جبهة النصرة، والدولة الإسلامية في العراق والشام تقاتل تحت شعار علم تنظيم القاعدة المعروف المكتوب داخلة في دائرة بيضاء (الله، محمد، رسول) مذيّل بعبارة (عراق – شام).

المصدر أكد في حديث خاص، أن “خلافات قيادات الجهاديون داخل الهيئة الشرعية أدت لاندلاع مشادات وخلافات بين الفصيلين، أي رفاق السلاح بالامس، حيث تبادل هؤلاء التهم حول “مخالفة شرع الله وولات الأمر، وعدم الإنصياع للفتوى الشرعية الملزمة الصادرة عن أمارة التنظيم والدولة الإسلامية”، هذه كانت حجة محازبو “الدولة الإسلامية”، أمّا أفراد “النصرة”، فردوا الإتهامات بالقول ان “البعض يعمل للدنيا وليس للاخرة، والبعض يريد فرض مشيئته على أخوته الذين قاتلوا بالامس ويريد نكر حقهم بعد أن خرجوا للجهاد” بإشارة منهم لما قدمه أبو محمد الجولاني (المزعوم). لم يتطور الأمر بعد في الرقة إلى إشباكات أو إطلاق نار، بحكم خروج فتاوى تحرم القتال بين الجهاديين ولكن يبقى الصراع الداخلي بينهم كلامياً وتنظيمياً وسلوكياً هذا مع الإبقاء على فرضية القتال طالما أن الأمور آخذه بالتصاعد.

على العموم أصبحت “الهيئة الشرعية” حلبة مصارعة لقيادات تنظيم القاعدة بوجهيه في سوريا، وباتت هذه “الهيئة” المفترضة وجه آخر من أوجه الصراع بين الرعاع المطلق عليهم زوراً “جهاديون” وباتت معه أحلام التسلط والبروز ولو على ظهر “الاخوة” عملاً أهم من إسقاط النظام… لا يفرق هؤلاء عن غيرهم بشيء فكل من فينا عاشقاً للسلطة يسمع الفرد لنفسه أن يقتل جيلاً كاملاً إكراماً لاحلامه السلطوية، هؤلاء هم لمحة عن من يريد أن يحكم سوريا المستقبل.