سوريا والخيار الاخير

28 ديسمبر, 2011 - 7:45 مساءً
سوريا والخيار الاخير

بقلم مدير التحرير في الحدث نيوز عبد الهادي الهلال

لقد صبرنا وصبرت قيادتنا وصبر جيشنا كثيرا، وصبر شعبنا حتى نفذ صبره على اعمال هذه الزمر المجرمة، الزمر المرتهنة، الزمر العميلة التي عاثت في ارضنا قتلا وتدميرا وخرابا، الزمر التي تدعي انها تقتل باسم الدين والدين يامر بعدم قتل النفس التي حرم الله قتلها، دين يصف المسلم بانه من سلم الناس من يده ولسانه، لذلك لم يعد لدينا خيار لقد جربت قيادتنا طريق الحوار، جربت الاستيعاب لمن يطالب بمجيء الاستعمار، جربت قبول المبادرة والبروتوكول المطالبة بتوقيعه الانظمة العبرية الناطقة بالعربية والمنضوية تحت ما يسمى بالجامعة العربية التي ارسلت لجنة المراقبين العرب لتنفيذ المبادرة، قدمت هذه اللجنة الى دمشق الشام  وقدم معها القتل والتفجير والدمار، هذه اللجنة التي جاءت حاملة بيد افرادها كوؤس الويل والحزن والمرار فقام اتباعها ومن تناصرهم ضد امننا واماننا ونظام حكمنا الشرعي والمستمد شرعيته من ارادة الشعب وضد عزة ووحدة وقوة ومنعة سوريا، قام اتباعها بسفك دماء جندنا ورش ارصفة شوارعنا بالدم الشديد الاحمرار فلم يعد  لدينا من خيار قبلنا كل المطالب بالاصلاح وسنت وشرعت قيادتنا القوانين قبلنا كل المبادرات والافكار فتلقينا طعنات اعلامهم واقلامهم وبنادقهم وسياراتهم المفخخة  في عيوننا وصدورنا وقلوب اطفالنا وفي عيون امهاتهم اللوتي ينتظرنهم وابائهم على امل استعادة الهدوء والاستقرار فلم يعد لدينا من خيار، خيارنا الحيد للبقاء للوحدة والانتصار خيارنا ان تأخذ قيادتنا السياسية والعسكرية والامنية القرار والضرب بيد من حديد وبيد من نار على رؤوس اولئك الاشرار اولئك اللذين يدعون شرف جهاد كاذب غدار اولئك اللذين يدعون المطالبة بالاصلاح والحرية ويحلمون باستعادة امجاد الاحتلال العثماني وحكم رعات الابل وجحافل الاستعمار، فالمطلوب ان تاخذ قيادتنا زمام المبادرة بعد ان تم طعننا بقلوبنا بتفجيرين انتحاريين في مركزين من مراكز جيشنا وامننا المطلوب من قيادتنا ان تاخذ القرار وتضرب البنية التحتية للارهابيين المجرمين القتلة خونة الاسلام والمسلمين المسيحية والمسيحيين فتدمرهم وتقينا شرهم وشرورهم وشر من دعمهم ومولهم ودربهم وارسلهم لينشروا في بلادنا ثقافة الموت والدمار  لقد اخذنا القرار فعلى كل مواطن من مواطنينا الشرفاء الاوفياء ان يعتبر نفسه مسؤولا عن امن بلاده وامنه شعبه لان الامن مسؤولية جماعية مشتركة.

فالتاخذ يا قائدنا يا سيادة الرئيس القرار فلم يعد لدينا خيار، لم يعد لدينا قدرة على الصبر على اولئك البرابرة خفافيش الليل المغموسون بالشر، خذ القرار فنحن معك من امامك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك  في خندق واحد للدفاع عن سوريا وسيادتها واستقلالها وامنها وتحرير ارضها المغتصبة لم يعد لدينا خيارا غير هذا الخيار.

28 ديسمبر, 2011

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل