موقع الحدث نيوز

خاص: ما هي «غرب كردستان» دولة الحكم الذاتي القادمة للأكراد؟

url

خـاص: الحدث نيوز

يطمح الأكراد لنيل حكم ذاتي في المناطق الكردية في سوريا على غرار “كردستان العراق”، حيث يبذلون في سبيل هذا الهدف كل إمكانياتهم، خصوصاً العسكرية التي جيروها لمصلحة هذا الهدف من خلال الاتفاق مع النظام في دمشق على طرد الميليشيات التابعة للمعارضة من مناطقهم.

وبالفعل، هذا ما نجحوا فيه حيث تمكنوا من طرد جماعة “جبهة النصرة” الارهابية من رأس العين، وهم بطريقهم الان لتطير جميه المناطق الكردية في سوريا، كما تقول مصادر “الحدث نيوز” في “وحدات حماية الشعب”، وهي الإطار العسكري للاكراد في سوريا اليوم.

الأرض الخصبة لـ “غرب كردستان”:

لا شك بأن الحرب الدائرة في سوريا قد أسهمت بتحقيق الأكراد لهدف “الحكم الذاتي في غرب كردستان”، كما يصفونها، حيث ادت هذه الحرب لتسلحهم أكثر، وتشكيل إطر عسكرية مسلحة، فضلاً عن تمكنهم من الحصول على إدارة محلية ذاتية برضى النظام في دمشق، وهذا ما يتضح من خلال عدم وجود أي مظهر من مظاهر الدولة في دمشق في هذه المناطق الكردية الممتدة من الشمال الشرقي، وصولاً للشمال الغربي.

مصادر كردية للـ “الحدث نيوز” قد تحدثت أمس عن إتفاق ضمني بين النظام والأكراد يقضي بقيامهم بطرد مسلحي المعارضة وجبهة النصرة، والحصول على حكم ذاتي، وهذا ما يتجلى على الأرض اليوم من خلال العمليات العسكرية التي تدور رحاها في مناطق الحسكة والقامشلي.

عن “غرب كردستان”:

548544_481144201907243_1416141763_nيمتد “غرب كردستان” وفق الوصف الكردي، أو شمال سوريا الأعلى، وفق الوصف السوري بمحاذاة الشريط الحدودي الشمالي والشرقي لسوريا.

يقطن الأكراد في الشمال والشمال الشرق للسوريا بحيث يجاور الأكراد في تركيا في إقليم الجزيرة الفراتية (محافظة الحسكة) وينتشرون في مناطق (القامشلي والمالكية وراس العين وعامودا والدرباسية) وفي منطقتَي عين العرب (كوباني) وعفرين (جبل الأكراد) في (محافظة حلب)، والشريط المحاذي للحدود التركية من محافظات أدلب واللاذقية، كما ينتشرون في تجمعات صغيرة في مناطق من محافظات حماه وفي دمشق وحولها وفي هضبة الجولان، وفي بعض قرى وادي النصارة حول قلعة الحصن.

لكن دولة “غرب كردستان” او “غرب كردستان” ذات الحكم الذاتي التي يطمح لها الكرد، تمتد من عفرين من الشمال الغربي، إلى قرى القامشلي في الشمال الشرقي بمساحة كبيرة جغرافياً تكون على تماس مباشر مع تركيا التي ترفض ان يكون بخاصرتها “دولة كردية” اخرى بعد “كردستان العراق”، خصوصاً من الجهة السورية.

عن خطة الحكم الذاتي:

بدأ الاكراد فعلياً الإعداد لـ “غرب كردستان” وذلك عبر تشكيل ما سمي “مجلس شعب غرب كردستان”، وايضاً حكومة محلية لادارة شؤونها في سياق متصل أكد المتحدث باسم “مجلس الشعب لغرب كردستان” شيرزاد الايزدي التوجه إلى تشكيل الحكومة، قائلاً إن “هذه الادارة الكردية ستكون بمثابة حكومة محلية مؤقتة، وهي التي ستتخذ الاجراءات لتنظيم انتخابات في المناطق الكردية”.

وفي التصاريح السياسية المواكبة، أشار سكرتير حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي صالح مسلم إلى توجه في تشكيل حكومة مستقلة شمال سورية.

وقال مسلم “نرى أن لا نهاية قريبة للازمة.. ولهذا نحن محتاجون داخل المجتمع في غرب كردستان لتشكيل ادارة ذاتية ديموقراطية”، علماً أن القصد من منطقة غرب كردستان هو محافظة الحسكة. وكشف مسلم أن هذا التوجه هو “مشروعنا منذ عام 2007 لتأمين احتياجات الناس”، مشددا على ان الحكومة ستكون مؤقتة، مضيفاً “هي شكل مؤقت للادارة وبمجرد أن يكون هناك اتفاق شامل ضمن سورية في المستقبل عندها يمكن أن نضع حداً لهذه الادارة”.

منطقة الحسكة التي تدور في فلكها فكرة “غرب كردستان” منطقة تعتبر غنية نفطياً، وهذا بالنسبة للاكراد عامل جيدة في تنمية مواردهم بحال الحصول على “حكم ذاتي”، لكن هذا يصتدم برضى او عدم رضى القيادة السورية على ذلك، وبحال تمكن الاكراد من إستخراج النفط، كيف يمكن لهم بيعه بظل تركيا العدوة شمالاً، والدولة المركزية السورية جنوباً، والعراق غرباً؟؟؟

في النهاية، نتائج العمليات العسكرية على الأرض ستفضي لنتيجة، وستتبلور الأمور قريباً ولكن السؤال يبقى: “هل سيقبل النظام السوري فعلاً بإعطاء الاكراد حكماً ذاتياً اليوم؟؟”، وإذا قبل، ما هو دور هذا الاقليم المرتقب، وما هو مدى إتفاقه مع النظام، هل هو مرحلي كما جرت الأمور بين الأكراد والنظام بدمشق ام هو أبعد من ذلك؟؟ الأيام ستكشف كل هذا، ولكن على الأرض يبدو ان فكرة “غرب كردستان” جدية والعمل جاري على اساسها.