تيري ميسان : قرار مهاجمة سوريا اتخذ عام 2001 بهدف تدميرها

2 يناير, 2012 - 3:59 مساءً
تيري ميسان : قرار مهاجمة سوريا اتخذ عام 2001 بهدف تدميرها

الحدث نيوز | وكالات 

كشف الكاتب والمحلل السياسي الفرنسي، ومدير شبكة فولتير، تيري ميسان أن “قرار ضرب سورية اتخذ خلال اجتماع في كامب ديفيد في ايلول/ سبتمبر 2001 وهي المغامرة التي لن تكون بدون آثار كارثية على المنطقة، وربما تحولت إلى حرب عالمية جديدة”. ورأى ميسان في مقابلة مع صحيفة “لانوفال ريبوبليك” الجزائرية الناطقة بالفرنسية “أن سورية توجد اليوم بين نيران التضليل الإعلامي للقوى الغربية، وحركة إسلامية في خدمة هذه القوى، وبالتواطؤ مع الجامعة العربية” مستشهداً بالمثل الفرنسي القائل “إذا أردت قتل كلبك، قل إنه مصاب بمرض الكلب”، ما يعني بحسب ميسان “أن الغرب إذا أراد أن ينهي نظاماً يتولى إعلامه القول إنه نظام ديكتاتوري بربري، وأن قواته (الغرب) يمكنها حماية المدنيين وجلب الديمقراطية”.
وكشف ميسان “أن قرار مهاجمة سورية تم اتخاذه في اجتماع بكامب ديفيد في 15 أيلول/ سبتمبر 2001، مباشرة بعد هجمات 11 سبتمبر على نيويورك وواشنطن” موضحاً “أن إدارة واشنطن وضعت برنامج حروب في كل من أفغانستان والعراق، وليبيا وسورية، والسودان والصومال، ثم الانتهاء بإيران” مضيفاً أنه “في 2003، مباشرة بعد سقوط بغداد، تبنى الكونغرس الأمريكي مشروعاً يتيح للرئيس الدخول في حرب مع سورية في الوقت المناسب، لكن لم يكن لبوش الوقت الكافي لذلك، فأحيل الأمر على أوباما، ولقد أعلن الجنرال ويكلي كلارك هذه الخطة منذ سنوات”.
وعن انطباعاته بعد زيارته الى سورية وما اذا كانت الحقيقة على ارض الواقع تعكس ما يقال في الاعلام الغربي قال ميسان “الحقيقة رأيناها في العراق وليبيا، فالقوى الاستعمارية لا تهتم بمصير الشعوب، فهي تدمر البلد وتسرقه. لم تحصل مظاهرات كبيرة ضد النظام السوري ولم يكن من الممكن قمعها بالرصاص الحي. خلال الاشهر الأخيرة وقع 1500 قتيل ولكن ليس في الظروف التي تم الحديث عنها”. وتابع الصحافي الفرنسي “هناك “جيش سوري حر” لكن قاعدته في تركيا ولبنان ويضم في حد أقصى بضع مئات من الجنود الذين يعرضون انفسهم امام الكاميرا”.

ووصف ميسان رواية الإعلام الغربي بأنها “خيالية محضة” مؤكداً “أن الحقيقة على ارض الواقع هي ان الغرب اطلق حرباً غير تقليدية على سورية من خلال ارساله مقاتلين عرب وبشتون جندوا من قبل الامير بندر بن سلطان وعُينوا من قبل القوات الخاصة الفرنسية والألمانية. وهؤلاء المقاتلين جربوا في البداية اعلان امارات اسلامية ومن ثم نظموا كمائن واسعة ضد مواكب عسكرية سورية. اما اليوم فيقودهم امير القاعدة الليبي عبد الحكيم بلحاج. وقد تخلوا عن العمليات الكبيرة ويقودون اليوم عمليات كومندوس في قلب المدن من اجل زرع الرعب على امل وقوع حرب اهلية. وأحدث عملياتهم الانفجار المزدوج في دمشق.
وإذ يشكك ميسان بالمرصد السوري لحقوق الإنسان يقول عن الأخير “إنه ظهر فجأة على الساحة السياسية. وهذه المنظمة ليس لها ماضٍ يمكنها الاستناد اليه وفقط واحد من عناصرها معروف وهو أحد كوادر الإخوان المسلمين في سوريا ويملك 3 جوازات سفر، سوري وبريطاني وسويدي” مضيفاً “إن هذا الرجل يعلن في كل يوم عدد “ضحايا القمع” دون ان يدعم اقواله، وبالتالي فإن تصريحاته غير مؤكدة ولا قيمة لها”.
وعلى الرغم من ذلك فإنه يتم تناقلها من قبل كل من تلائمه. المفوض الأعلى لحقوق الانسان عيّن 3 مفوضين للتحقيق في الأحداث في سورية. ومهمة هؤلاء تتخطى صلاحيات الامم المتحدة التي تنص على عمليات التفتيش العادية التي تحصل بموجب معاهدات.
وعن الإسلاميين قال ميسان “إن واشنطن خلقت الحركات الإسلامية في سنوات الثمانينات، بغرض إحداث صدام حضاري بين العالم الإسلامي والإتحاد السوفياتي، وهي استراتيجية أطلقها برنار لويس ووضعها حيز التنفيذ بريجنسكي، قبل أن يطلقها للجمهور العريض صامويل هنتنغتن”.
وأضاف إن ساركوزي “مثلاً لا يخدم المصالح الوطنية الفرنسية بقدر ما يخدم مصالح الإمبراطورية الأمريكية، لقد تدخل في الكوت ديفوار ثم في ليبيا، واليوم حان دور سوريا، إننا نعرف تماما أن الهدف هو سيطرة التحالف الأمريكي الإسرائيلي على المنطقة من جهة، وسيطرة تركيا والدول البترولية من جهة أخرى، وأن كل هؤلاء يتواجدون الآن في مواجهة التحالف السوري اللبناني العراقي الإيراني، بدعم من روسيا والصين”.
وخلص مدير شبكة فولتير “إلى أن هدف الولايات المتحدة هو تدمير سورية، فالقضية أبعد من شخص بشار الأسد، بل ستمتد لمهاجمة إيران أيضاً، غير أن سقوط سوريا سيفتح مرحلة خطيرة من عدم الاستقرار، قد تتحول إلى حرب عالمية جديدة”.

2 يناير, 2012

إعلانات

حدث الساعة

اعلان

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل