مجلس إسطنبول ام مجلس إسطبل ؟

2 يناير, 2012 - 8:48 مساءً
مجلس إسطنبول ام مجلس إسطبل ؟

بقلم رئيس تحرير الحدث نيوز عبدالله قمح

في أشد ساعات الليل حلكة، وبينما تتخبط سورية بأزمتها، وبإيعاز ممن جمعهم ودربهم اي ( الولايات المتحدة) إجتمع بعض ممن يسمون أنفسهم بمعارضين في الخارج (مع التنويه بإزالة النقطة عن الـ ض) في إسطنبول ليأسسوا مجلساً قيل أنه إنتقالي، حشدوا له في جمعاتهم مظاهرات داعمة، فبدأت الفيديوهات تتوالي يومها وتبث على الجزيرة، نفس الفيديو  يبث تارة من حمص مثلا وتارة أخرى من دمشق، وما بين حمص ودمشق مسافة انا متأكد بأن أعضاء هذا المجلس لا يعرفوها بل ولا يعرفون الطريق المؤدي إليها.

أعدهم أسيادهم ظناً منهم بأن هؤلاء هم الذين سيحكمون سوريا فور سقوط النظام!! إعتقد هؤلاء ان النظام سيسقط في ساعات قليلة بعد تشكيل مجلسهم الموقر! فضبضبوا حقائبهم وجهزوا أنفسهم، وبدئوا ينتظرون ساعة الصفر.. وطال إنتظارهم.. وسيطول كثيرا.

كان يلزم لهذه المهمة جوزات سفر، فقام برهان (غليون) بالواجب كونه الرئيس، وقدم اوراق إعتماده ومجلسه لاسياده عبر إعلانه عن وقف دعم سوريا لحزب الله وحماس وفك إرتباطها بإيران فور إستلام المجلس (الموقر) السلطة، فنام برهان وبدء يحلم، علّه يحقق اوهامه بأحلامه، مرت الايام ولم يرى هذا الحلم طريقه لبرهان، فتحول الحلم إلى كابوس بعدما ثبت عدم جدوى هذا المجلس ومن معه، وظهرت الخلافات فيه، وطافت على السطح، وبدأ كلا منهم يغني على ليلاه.

هذا ينتقد بعثة الجامعة والاخر يرحب بها، ذاك يكيل الاتهامات لمجلسه، والاخر يلوح بتدخل دولي، هذا يستقيل والاخر يدخل، وما بين هذا وذاك والاخر غليوننا الذي كشف لنا عن ذكائه وسرعة بديهيته عندما علم كيف ان الجيش السوري اخفى دباباته تحت “الدرج” في أبنية حمص بحسب معلومات وردة له من سكان كوكب زحل!!، ولتصديق ما قاله المنجم برهان افادنا أحد مراسلينا في حمص بأنه عثر على دبابة خبأت في طنجرة في احد المطابخ حيث كاد ان يأكله مواطن خطأً.. عجباً من هكذا حاكم مقبل لسوريا !! حسناً فعل لكي نعرف ونتأكد الان من مدى غبائه!!

اما بعد كل هذا التجاذب والتضارب بالمواقف بين أعضاء ما يسمى بمجلس، حيث لم يعد له موقف موحد، إنبرى كل واحد منهم بالتصريح على مزاجه وتحولت إجتماعاتهم لحفلات إتهامات ومشاكل، وبدأت الانسحابات تتوالى فتحول مجلس إسطنبول إلى إسطبل يرفس واحدهم الاخر، ويصهل على هواه، وقد  فاحة رائحة هذا الاسطبل وتحول قاطنوه لمجموعة يركب على كل واحد منهم جوكي عربي او دولي، فينزلهم للحلبة ويراهن على الرابح بينهم!! عجبا بهكذا مجلس لم ينسجم فيما بينه فكيف يريد ان يحكم بلد.. فهل يستطيع ساكن الاسطبل ان يحكم؟؟

عجباً برواد مجلس إسطبل هذا، فالخائن الذي لا يكن الخير لوطنه كيف يكنّه للغريب، مصيركم التسكّع على ابواب مشغليكم او ان تصبحو “سوكلين” في أحد شوراع نيويورك على قول أحد اللبنانيين!!

سوكلين : هي شركة إزالة النفايات في لبنان.

جوكي : الشخص الذي يركب حصان السباق.

2 يناير, 2012

إعلانات

حدث الساعة

اعلان

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل