حمص .. قل لي ما طائفتك أقل لك إن كنت تستحق الحياة

2 يناير, 2012 - 9:32 مساءً
حمص .. قل لي ما طائفتك أقل لك إن كنت تستحق الحياة

بقلم الزميل طارق علي، حمص سورية

في حمص تم استيراد الثورة بل وهي أشبه بأن تكون فورة من أن تكون ثورة .. بؤساً لثورة دون مطالب .. بؤساً لثورة نستفيق كل يوم لنسمع خبر تأسيس إمارة إسلامية وما أن تنقضي بضع ساعات حتى تمسك الجهات المختصة بالأمير الجاهلي وهو يمتطي حصانه التغلبي .. هذا وبعد لم نتحدث عن تبادل السفراء ووزراء الخارجية بين هذه الإمارات التي ما لبست أن أخذت الطابع الفكاهي .. نحن في سوريا نرفض دويلة في قلب دولة .. فكيف إذاً سنرتضي بعشرات الإمارات في كل مدينة ..

حتى اليوم لم تخرج أي مظاهرة من كنائسنا التي تعانق المساجد بخشوعها لله ..

تنطلق كل المظاهرات وطوال الليل يهتفون الله وأكبر .. وبهذا يكونون عمداً أو طيشاً ألغوا ديناً كاملاً وإن كان أقلية فهذا لا ينفي وجوده ..

أي حرية يطلبونها ويتشدقون بها .. وكل هدفهم حين ينالوها هو إلغاء الطرف الأخر ..  هم يبحثون عن وطن جديد يقوم على اللامشاركة …

هل سنعود إذا نجحت فورتهم لنمتطي الأحصنة ونحارب الأوس والخزرج .. ونطلب الدية ممن لا يخضع لنا .. وهل سنعود لوأد بناتنا .. ولحكم السيف الذي تملصنا منه بإرادة فاقت تاريخهم …

وهنا نتحدث عن حمص لا عن سواها .. فحمص وحدها احتوت كماً هائلا من التعددية الطائفية والدينية .. دون النظر الى النسب لأنها غالباً تتساوى في هذا المكان المظلم من العالم …

أحدهم خرج في البداية وكان لديه مطلب محق .. والثاني رفض خروج الأول لأن وجوده واستمراريته ترتبط بالوضع الراهن .. وثالث استغل الطرفين فانتهج القتل والخطف والتنكيل .. وثبتت التهمة بطريقة أو بأخرى على الطرف الأول .. فما كان منهم إلى أن لبسوا التهمة طوعاً واستمروا بها راضين .. لأن أحداً قد أخبرهم ذات حين أن استمرارهم مرتبط بوجودهم وحدهم دون شريك ..

وبعد ظلم وتحمل فاق حدود الوجدان بدأ الطرف الآخر يرد بالمثل .. فالموضوع هنا متعلق بالثأر لكرامة هدرت في مغيبات الظلمة الحمصية ..

الحمامصة وبكل أطيافهم تناسوا أن هناك رباً لطالما تحدثوا عنه وعن عدالته وجزاءه .. فعمدوا إلى القصاص وكل يحاسب الآخر بغرض الثأر في أحسن الأحوال .. وفي أشدها يحاسبه لأنه ومن وجهة نظرهم لا يقوم بواجباته كمسلم ..

هذا كله يحدث في غفلة من أعين الإعلام الشريف أينما وجد .. هذا وإن وجد .. وحتى أن كل شخص خارج حمص لم ولن يعرف ماهية الوضع إلا إذا قاساه وعايشه ..

والسؤال الأهم في الوقت الراهن .. متى سنعود إلى الله ربنا ونوكله بمهمة المحاسبة ونتخلى نحن عن ربوبيتنا على الأرض …

2 يناير, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل