النص الكامل لمقابلة الوزير فرنجية اليوم في بيروت

2 يناير, 2012 - 10:02 مساءً
النص الكامل لمقابلة الوزير فرنجية اليوم في بيروت

الحدث نيوز | بيروت

فرنجية: القاعدة موجودة في لبنان وعلى قهوجي وغصن كشف معلوماتهما.
مهاجمة وزير الدفاع هجوم غير مباشر على المؤسسة العسكرية لتعطيل دورها.
من تاجر بدم الرئيس الشهيد رفيق الحريري يتاجر بدماء اهالي عرسال ومجدل عنجر. 
هناك مصلحة عند البعض بتخويف الطائفة السنية لاحتكارها ولا يقبلون بالسني المعتدل. 
نحن مع النظام السوري ولن نتأخر عن القيام بما يخدمه ولكن ليس على حساب لبنان.

أكد رئيس تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية ان “كلام وزير الدفاع الوطني فايز غصن حول وجود عناصر من تنظيم القاعدة في لبنان مستند الى تقارير امنية وعسكرية ومخابراتية للجيش اللبناني”، مشبها الحملات الاعلامية على غصن بحملات المستقبل بعد استشهاد الرئيس الحريري، ومشيرا الى ان “من تاجر بدم الرئيس الشهيد رفيق الحريري لن يتردد في المتاجرة بدماء اهالي عرسال ومجدل عنجر وغيرها لان التاجر يبقى تاجرا”.

وتساءل: “لماذا الفريق الآخر حريص على القاعدة بهذا القدر ويسمح لنفسه باستهداف الجيش في وقت كان يدعي فيه الحرص على هذا الجيش” مؤكدا ان “ما من طائفة مستهدفة في لبنان من قبل طائفة اخرى ولا يمكن ان تحكم لبنان طائفة واحدة مهما كان حجمها”.

كلام فرنجية جاء خلال مؤتمر صحافي عقده في بنشعي، حيث استهله بتقديم التهاني إلى الشعب اللبناني وإلى الإعلاميين بمناسبة حلول العام الجديد، آملا أن تكون السنة الجديدة افضل من سابقاتها.
وقال: “أردت اليوم التكلم عن الجو الذي شهدناه في الآونة الأخيرة حول وزارة الدفاع ووزير الدفاع خصوصا، الهجوم غير المباشر الذي يستهدف من خلاله الخط السياسي الذي ينتمي له هذا الوزير. لقد إنتظرنا وإطلعنا على التعليقات والأجواء وكيف أديرت هذه المسالة ولا بد في النهاية من موقف حول هذا الموضوع وإني اريد أن ابدأ بالتذكير بمرحلة سابقة هي مرحلة إستشهاد الرئيس رفيق الحريري وكنت يومها وزيرا للداخلية وتعرضت لاشد وأعنف الحملات في حينها وكانت التهم جميعها موجهة ضدنا وحينها كان موقفنا مستندا إلى التقارير الواردة إلينا من المؤسسات الأمنية. وكنا نصرح ونقول ما تمليه علينا مسؤوليتنا وحينها كانوا يمارسون علينا كل الضغوط للقول “تحت الأرض” أو أنك مساهم في قتل الرفيق الشهيد رفيق الحريري، إما أن تقول إنه ليس إنتحاريا أو أنت مسؤول، إما أن تحمل المسؤولية للضباط أو أنت الفاعل، إما أن تتخلى عن أصدقائك أو أنت مشارك. وحينها قلنا لهم أعطونا ما عندكم من تقارير وأدلة نقرأها ونعطي رأينا فكان الجواب نحن لا نتحمل المسؤولية عن مثل هذه التقارير فقلنا لهم لماذا تريدون تحميلنا المسؤولية؟ وكما تعرفون كل شيء في البلد كان مسيسا وعندما هدأت الأجواء ومرت الأيام تبين للجميع أننا نحن من كنا على حق وهم كانوا المخطئين.
وأعود إلى هذه المرحلة لأقول ما الذي كان مطلوبا؟ لقد كان المطلوب تهويلا معينا للوصول إلى نقطة عدم الجراة على قول اي شيء حول تلك المرحلة أو ما سبقها، ونصبح عوض أن نكون ندافع عن مواقفنا بإرتياح نصبح مربكين وهذا الذي كان مطلوبا وكل من يخرج على ذلك يحملونه مسؤولية دم الرئيس الشهيد رفيق الحريري وبات وصف تلك المرحلة مشابه للمثل “الفاجر أكل مال التاجر”.

واضاف: “اليوم يتعرض وزير الدفاع لنفس الحملة وهو قد يكون ملزما بالسرية في العديد من الأماكن لكن أنا لست ملزما بهذه السرية ولهذا أعود إلى جماعة 14 آذار، ولهم منذ الصيف ومنذ بداية الأحداث في سوريا، كلام حول دخول سوري إلى لبنان وخروج منه وقصف على مناطق لبنانية وما إلى ذلك. وفي النهاية يحملوننا مسؤولية هذا الخرق وهم يحملونه للدولة اللبنانية ككل وليس لوزير الدفاع وحده وهذا الموضوع الجميع اعتبره متروكا لجهة القول ان الدولة اللبنانية غير مسؤولة عما يحصل لكن بالواقع هذا غير صحيح فالدولة مسؤولة وكانت تحاول المعالجة ولكن كان هناك تقاعس والتقارير التي كتبت من الجيش ومديرية المخابرات والأجهزة الأمنية وأعطيت إلى وزير الدفاع وإلى الحكومة وإلى المسؤولين في الدولة اللبنانية. وقال وزير الدفاع إنني وضمن الموزاييك اللبناني أطلب من الدولة اللبنانية كلها تحمل المسؤولية لأن التركيبة اللبنانية كلها كانت تقول لنا “طولوا بالكم وروقوا شوي علينا” لا يمكن أن ندخل إلى هذه المنطقة ولا يمكن أن نحمي تلك المنطقة فوصلنا الى نقطة طلبت فيها شخصيا من وزير الدفاع أن يرفع المسؤولية عن نفسه وقلت له لقد “عملت ما عليك” هناك تقصير في المعالجة فعليك أن تقول ما تعرفه وما تملكه وعلى الدولة كاملة أن تتحمل مسؤولياتها، وقد اطلع مجلس الوزراء على كل الامور. وقال هناك بعض الإرهابيين يتسللون عبر الحدود السورية – اللبنانية يدخلون على اساس أنهم معارضة سورية ولكنهم يأتون من العراق ويمرون في سوريا ويدخلون إلى لبنان وهذا الموضوع اضع الدولة فيه أمام مسؤولياتها ومجلس الوزراء تبنى كلامه بالكامل وهنا اشكر الجهات السياسية الصديقة والحليفة التي وقفت الى جانبنا والى جانب وزير الدفاع في هذه المسألة”.

وأردف فرنجيه: “عندما تكون في سدة المسؤولية لا تطرح شعارات بل هناك كلام تكون مسؤولا عنه، وعندما وزير الدفاع يقول ان هذا الجو موجود، فأنا اقول ان هذا الجو موجود بناء لتقارير امنية ولمعلومات اقول ان المستهدف من وراء الحملات ليس وزير الدفاع بل الجيش اللبناني من خلال وزير الدفاع لان وزير الدفاع ليس عنده في بيت ابيه جهاز مخابرات ولا عنده جيش بل هو استند الى تقارير اعطيت له من المؤسسة العسكرية ومن جهاز المخابرات في الجيش اللبناني وبصفته الناطق الرسمي السياسي باسم المؤسسة العسكرية والجيش اللبناني قال ما قال وعندما يشتمون وزير الدفاع او يهاجمونه فمعنى ذلك ان الهجوم غير مباشر على المؤسسة العسكرية لتعطيل دورها وهم يريدون ذلك كي لا يقولوا ان هناك منطقة سنية يتم فيها خرق سوري بل لكي يقولوا هناك منطقة سنية والجيش اللبناني جاء ليقهرها، كلامهم منذ شهرين كان: ان السوريين يرهبون هذه المنطقة يجب ان يدخلها الجيش اللبناني لحماية الناس، “بيركبوا دينة الجرة مطرح ما يريدون” ولكن الذي نقوله نحن هو امر واحد: هل اصبحوا لهذه الدرجة حريصين على القاعدة؟ ومنذ متى هذا الحرص من قبلهم على القاعدة؟
نحن مسيحيون ولنا موقف معروف من كل التطرف في المنطقة ولكننا لم نشمت بمقتل بن لادن، بل هم الذين شمتوا بذلك، هم الذين عندما كان يفيدهم القول ان سوريا وراء القاعدة بأي شكل من اشكالها فتح الاسلام، اسلام الضنية، اسلام مجدل عنجر كانوا يقولون سوريا هي من ترسل هؤلاء وكانوا ضدهم وحللوا دمهم وارسلوا الجيش اللبناني لضربهم، وعندما صار هذا التطرف ضد سوريا اصبحوا هم يريدون حمايته ولنر جماعة فتح الاسلام الموجودين في سجن روميه كيف يتاجرون بهم فمع اهلهم يلعبون بعواطفهم ومع الاميريكيين يقولون لهم لقد القينا القبض عليهم، وليست غريبة عليهم هذه الازدواجية في المواقف فمن تاجر بدم الرئيس الشهيد رفيق الحريري خمس سنوات الن يتاجر بدماء اهالي عرسال وبدم ابناء مجدل عنجر، التاجر تاجر، ونحن والسنة نعيش منذ قيام لبنان”، سائلا “اية طائفة استطاعت ان تأخذ دور طائفة اخرى، او الغاء طائفة اخرى؟ خصوصا الطوائف الكبرى في لبنان من يستطيع اخذ دورها، والمشكلة انهم اصبحوا يعيشون الطائفة السنية بهاجس ان الشيعة وبعض المسيحيين سيأخذون دور هذه الطائفة وهذا غير صحيح ابدا وانا اقول انه عندما كان المسيحيون اكثرية لم اكن اؤمن بانهم قادرون على قيادة البلد لوحدهم، هذا هو موقفنا واية طائفة تشكل اكثرية لا تستطيع قيادة البلد لوحدها لا السنة ولا الشيعة ولا المسيحيين ولا غيرهم لذلك هناك مصلحة عند البعض بتخويف الطائفة السنية لاحتكارها ولهذا ليسوا بقادرين على قبول السني المعتدل، فهم غير قادرين على القبول بالرئيس نجيب ميقاتي فكيف يمكنهم قبول الاخرين، لقد وضعوا الطائفة بقفص واقفلوا عليها، ويريدون خلق معادلة جديدة مفادها كل من هو مع النظام السوري فانه مع قتل الشعب السوري، والسؤال هنا هو من كلفهم النطق باسم الشعب السوري؟ وعن أي شعب سوري يتكلمون ؟ ومن ثم يقولون النظام والشعب وكأن النظام افراد والشعب شعب آخر وأن 70 بالمئة من الشعب السوري اليوم هو مع النظام. نعم نحن مع النظام ومتى قلنا عكس ذلك؟ ومتى قلنا أننا نخاف من وقوفنا إلى جانب هذا النظام؟ نحن مع هذا النظام نقولها من على رأس السطح وماذا يمكننا أن نفعله لخدمة هذا النظام لن نتأخر عن القيام به ولكن ما نقوم به ونفعله ليس على حساب لبنان ولن نفعل اي شيء في اي يوم على حساب لبنان”.
وتابع: “موقفنا يعرفه الجميع وهذا ما نرفع رأسنا به. ولا مرة وقفنا وخطبنا وكانت هناك صورة لبشار الأسد فوق رؤوسنا نحن نضع صورة رئيس لبنان، فسوريا هي حليفتنا وصديقنا واخونا الرئيس بشار ونحن نؤمن بهذا النظام العلماني في سوريا ونؤمن بالعلاقة مع سوريا ونؤمن بكل العلاقة الجيدة بين لبنان وسوريا واليوم سوريا في سوريا وكثيرون يعتقدون أن النظام فيها ضعف ونحن في هذا الجو مع سوريا مع الرئيس بشار السد نؤمن بقوة هذا النظام وبالعلاقة الأخوية ولكن نحن مع لبنان ولأننا مع لبنان نحن نؤمن بما قلناه أما الآخرون فهم مع سوريا في لبنان وضد سوريا في سوريا يعني عندما كانت سوريا في لبنان كانوا معها وعندما اصبحت سوريا في سوريا أصبحوا ضدها، نحن لم نكن مع سوريا في لبنان وكنا واقعيين كما عادتنا وكنا نرى اخطاء سوريا وكنا نقول للرئيس بشار الأسد ذلك، الذي لا نعرف غيره وقد يأتي يوم ويقول سيادته ما كان موقفنا من الوجود السوري في لبنان ومن أخطاء الجيش السوري ومن أخطاء المخابرات السورية في لبنان ولكن لا نريد الدخول في التفاصيل بل نقول أن هذا هو ايماننا الذي سنبقى عليه أيا تكن الظروف وهذه هي قناعتنا لكننا نؤكد أن مصلحة لبنان هي فوق كل إعتبار والتاريخ يبرهن والمستقبل كذلك وما قاله وزير الدفاع _إنشالله ما يكون عا حق_ ونتمنى أن يكون مخطئا لأنه إذا كان محقا فإن الجو لن يكون إيجابيا والمستقبل يبرهن ذلك وعلى الجميع تحمل المسؤولية والتصرف بمسؤولية وأقول أن الأجهزة الأمنية مقسمة ومصنفة ولولا ذلك لما سمعنا أن هذا الجهاز قال هذا وذاك قال هكذا وأنا اقول إن قيادة الجيش وقائد الجيش ومدير المخابرات هل نحن من عينهم في مراكزهم ؟ لو كنا قادرين أن نعين لكنا الآن عينا” وسائلا “إذا مع الرئيس نجيب ميقاتي لسنا قادرين على التعيين فكيف يمكننا أن نعين مع سعد الحريري؟” مضيفا “مركز أمني بحجم قيادة الجيش ومديرية المخابرات وكان وزير الدفاع عند التعيين من قوى 14 آذار ومن يقرر يومها كل ما إستطعنا فعله يومها أن قائد الجيش جاء أكاديميا وتهمه مصلحة المؤسسة العسكرية ولا ينتمي لأي فئة سياسية ومدير المخابرات كذلك ورفع تقرير أكاديمي عسكري امني فاليوم باتا يقولان كلاما وهميا وغير صحيح وغير دقيق، والأجهزة التي لا أريد تسميتها ومعروف لمن تنتمي ومعروفة توجهاتها وما تقوم به صارت تقاريرها صحيحة؟ ومعروف أن هذه الأجهزة هي التي تحرك وتحرض وأتمنى أنه في يوم من الأيام سيتم كشف الإتصالات الموجودة بحوزة قيادة الجيش لنعرف من هي مرجعياتها ومن يقف وراءها ومن يحرك كل هذا الجو على الحدود السورية – اللبنانية ولكن نقول إنه لا توجد منطقة مستهدفة في لبنان ولا طائفة مستهدفة في لبنان المطلوب – ولا أعرف إن كان سيحصل ضمن التوازنات – وهذا كان مطلب الأكثرية السابقة ان يدخل الجيش إلى هذه المنطقة لحمايتها”.

وأضاف: “يقولون أن إنفجارين حصلا في سوريا وتم إستغلالهما ليقال أن القاعدة هي التي قامت بهما، فإن إستغل السوريون شيئا لمصلحتهم فهذا من حقهم، ولكن عندم يكون هناك مشكلة فبدل القيام بالهجوم علينا علينا معالجة المشكلة عبر ارسال الجيش والسهر على الأمن. بلى إنه صحيح، صحيح أن هناك قاعدة في لبنان، يقولون غير صحيح أنه يوجد إرهاب في لبنان بلى صحيح هناك إرهاب في لبنان. أما القول أنه ممر وليس مقرا فليفسروا لي ما المعنى. الممر يعني أنهم يدخلون من مطار بيروت ويذهبون باتجاه سوريا او اسرائيل او يأتون من سوريا ويذهبون باتجاه مطار بيروت او البحر او اسرائيل، ما هو هذا الممر؟ لبنان بين من ومن، نروح منه ونجيء اليه خط عبور بين اين واين؟ لقد اراد احدهم ان يلغي خطأ بخطأ اكبر والمشكلة ان يكون شخص في سدة المسؤولية وهو غير مسؤول، المسؤول اما ان يكون مسؤولا او لا يكون عندما تأتي الموجة عليه تحكم ضميره لا ان يصبح بحكم رضى الموجة ورضى الاجهزة الامنية التي كان يعمل تحت امرتها وفجأة اصبح وزيرها ولا يزال يتصرف وكأنه تحت امرتها فهنا المشكلة الكبرى لذلك اتمنى ان لا نتعاطى بخفة بهذا الموضوع”.

2 يناير, 2012

اعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل