من يملك شركة “سمارت” التي بثت صور خان شيخون؟

11 أبريل, 2017 - 8:49 صباحًا المصدر: العهد
من يملك شركة “سمارت” التي بثت صور خان شيخون؟

من جديد عاد التركي لينتج إحدى حلقات مسلسله الطويل في الحرب السورية وهذه المرة من باب السلاح الكيماوي، الذي كاد يتسبب في العام 2013 بهجوم عسكري امريكي على سوريا عند الاعلان عن هجوم بالسلاح الكيماوي في غوطة دمشق والذي حصل في بداية الفترة الثانية من رئاسة باراك اوباما، والآن مع بداية عهد دونالد ترامب عادت المحاولة من باب السلاح الكيماوي أيضاً واستخدامه في مدينة سورية لدفع اميركا لشن هجوم عسكري مباشر ضد الدولة السورية.

هذه المرة نجحت الخطة جزئيا، غير أن الوجود العسكري الروسي شكل حاجزاً مانعاً لواشنطن من فتح جبهة كبيرة ضد سوريا، فضلا عن قناعة أصحاب القرار العسكري الأميركي تحديداً، بعدم قدرة الولايات المتحدة الامريكية على خوض حرب كبيرة في العالم بعد الخسارة التي دفعتها في العراق مادياً ومعنوياً، وقيادات العسكر الاميركي أكثر حذرا في الذهاب الى الحروب من جهاز المخابرات الاميركية (سي آي إيه) الذي يعمل وفق نظرية حياكة المؤامرات حيث يستطيع، للحفاظ على دوره وعلى وجوده المتعلق بهذا الجانب من الاعمال، وبالتالي كان هذا الجهاز وما زال الأقرب للحكم التركي الحالي، وينسق معه في سوريا دعماً للفصائل التكفيرية المحاربة في كل المجالات منذ العام 2011.

في خان شيخون كان لافتا أن الصور التي بثت لغالبية القنوات التلفزيونية حول العالم عن ضحايا القصف الكيماوي، كانت تبث من ارض الحدث عبر وكالة “سمارت” للانباء التي يملكها المعارض السوري شمسي سركيس ومقرها في غازي عنتاب في تركيا، وسركيس الذي عاش طيلة حياته في فرنسا، حتى إندلاع الحرب السورية هو ابن المعارض السوري سركيس سركيس الذي ارتبط اسمه بعملية النفط مقابل الغذاء التي نظمتها المخابرات الامريكية مع نظام صدام حسين بالتعاون مع كوفي عنان في تسعينيات القرن الماضي، وقد جمع سركيس سركيس من وجوده ضمن عملية النصب والسرقة هذه ثروة طائلة تقدر بعشرات الملايين من الدولارات، على حساب الشعب العراقي ودمائه وفقره، وبعد ان كان طريدا في المدن الفرنسية يعاني الفقر والعوز أصبح بفعل عملية النفط مقابل الغذاء يمتلك فنادق في فرنسا وشققا في أفخم الاحياء الباريسية.

وكان سركيس المحسوب على البعث العراقي ضمن تشكيلات المعارضات السورية، لا يتوقف عن مهاجمة النظام في سوريا رغم أن كبار المسؤولين في البعث العراقي أثناء الاحتلال الامريكي لجأوا الى سوريا، وكانت فترة حكم شيراك وصدور القرار 1559 الفترة التي عاد فيها سركيس سركيس للعمل تحريضا على مهاجمة سوريا عسكريا، كما تربطه علاقة وثيقة بالمعارض السوري السابق أكرم حوراني وقام بطبع مذكرات حوراني على حسابه، وأكرم حوراني هو والد المعارضة فداء حوراني التي استقبلت السفيرين الامريكي والفرنسي روبرت فورد وايريك شوفاليه في مدينة حماه يوم الجمعة 9 تموز عام 2011، كما كانت فداء حوراني رئيسة جمعية إعلان دمشق للتغيير الوطني الذي أنشئ عام 2005 ومن أعضائه معارضون سوريون كان لهم الاسبقية في طلب التدخل العسكري الأميركي في سوريا ومنهم رياض سيف وهيثم المالح وميشال كيلو وأنس العبدة، وكان لجماعة الاخوان المسلمين السورية دور كبير في الإعلان المذكور.

هي نفس الوجوه تراها منذ إعلان جورج بوش الابن عن قرار أمريكا بإعادة صياغة الشرق الاوسط وفق مصالحها، الاشخاص انفسهم لكن بلافتات مختلفة وأسماء متجددة، وشركات وهمية تختلق لفترة ومن ثم تختفي لينشئ الشخص نفسه شركة ثانية وثالثة الى ما لا نهاية.

هل تذكرون المشروع الامريكي لدعم وسائل الإعلام المناهضة لمحور المقاومة في العالم العربي؟ عملية النفط مقابل الغذاء في العراق كانت إحدى وسائل تمويله.

 

المصدر: العهد
11 أبريل, 2017

إعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل