أردوغان بصلاحيات أوسع.. هل يوسع استراتيجيته في سوريا أم يقلصها؟

19 أبريل, 2017 - 11:57 صباحًا الكاتب: محمد بكر المصدر: راي اليوم
أردوغان بصلاحيات أوسع.. هل يوسع استراتيجيته في سوريا أم يقلصها؟

حصد أردوغان الأصوات الأكثر في الإستفتاء الذي شهدته تركيا لجهة توسيع صلاحياته الدستورية، سيبقى الرجل متنفذاً في البلاد حتى العام 2029، لكن ماذا عن استراتيجيته في سوريا ، وهل نحن أمام أردوغان ” ألين ” في الملف السوري أم أشد إصراراً وتفعيلاً للنهج الذي سلكه خلال سنوات الحرب السورية؟ ( على قاعدة أن الوصول لهدف سلطوي في الداخل سيؤثر بالضرورة على السياسة مع الخارج).

أمام ” كريزما ” وشخصية، مثل رجب طيب اردوغان الطافحة بالتبدلات والتغيرات، يغدو من الصعب الإجابة على هكذا أسئلة، كان أشد المنتصرين للضربة العسكرية الأميركية على مطار الشعيرات، لا بل طالب بالمضي بها وعدم الاكتفاء بضربة واحدة، على جبهة أخرى كان إعلانه لوقف عملية درع الفرات في الشمال السوري نتيجة لانخراطه مع الثنائي الروسي الإيراني كضامن لوقف عملية إطلاق النار في الميدان السوري، ورعاية المفاوضات السورية السورية في أستنة، بينما أعلن وزير خارجيته جاويش أوغلو عن انزعاج عدة دول من تطور العلاقات الروسية التركية، وأن أنقرة وموسكو قادرتان على حل مشكلات المنطقة.

يمتهن الرجل التلون ويجيد إدارة التطورات السياسية بحنكة فريدة على قاعدة المصالح، وأينما تميل الموازين الدولية والإقليمية يميل معها، يتقرب من موسكو في محاولة لتثقيل إرداته ونضاله ضد أي مشروع كردي في الشمال السوري، في حين يحافظ على جسور التواصل مع الأمريكي والانخراط الكامل في استراتيجيته عندما يشتد موقف واشنطن وحلفاؤها.

بالأمس شن هجوماً كاسحاً على أوروبا ونعت قياداتها ببقايا النازية والفاشية واليوم يعلن عن استفتاء للعضوية في الاتحاد الأوروبي، منتقداً تجميد المفاوضات الأوروبية بهذا الخصوص.

مبتغى أردوغان السياسي يصب في نقطتين أساسيتين، الأولى الانضمام للاتحاد الأوروبي، والثانية وأد أي عوامل تؤسس لحلم كردي في الشمال السوري، وعليه تغدو عملية مسك العصا من المنتصف، الاستراتيجية الأكثر رسوخاً في سلوكه السياسي خلال الفترة.القادمة ، بمعنى أن الانضمام للاتحاد الأوروبي سيكون كفيلاً للانخراط التركي الكلي في السياسات الأوروبية المتماهية تماماً والتابعة للسياسة الخارجية الأمريكية في المنطقة، بموازاة عدم التلكؤ في تلقف أي جهد يتأتى من أي طرف كان بمافيه الجيش السوري للقضاء المبرم على تطلعات الأكراد.

لانعرف أي حد سيبلغه تطور العلاقات التركية الروسية وماهي مفرزات هذا التطور وتداعياته على الحرب السورية فالطرف التركي كان له الدور الأبرز والمحوري في تأزم الأوضاع في سورية، وإن أي تحول حقيقي في السياسة التركية الخارجية هو لا شك نقطة تحول مفصلي في مجريات الحرب السورية، وهذا مايجب أن يتلقفه ويستغله محور دمشق جيداً في الميدان وفي السياسة.

الكاتب: محمد بكر المصدر: راي اليوم
19 أبريل, 2017

إعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل