قصة سنوات من السلاح غرب دمشق.. كيف بدأت وكيف انتهت..

19 أبريل, 2017 - 2:46 مساءً المصدر: مراسلو شام إف إم
قصة سنوات من السلاح غرب دمشق.. كيف بدأت وكيف انتهت..

بعد أكثر من ست سنوات من المعارك الدائرة، تمكن الجيش السوري تأمين كامل محور غرب دمشق مع غوطته الغربية من الحدود السورية اللبنانية غربا إلى أطراف مخيم اليرموك جنوبا في مساحة تزيد عن أكثر من مئتي كم مربع ليطوي بذلك ملفا هاما من ملفات المعارك في محيط العاصمة دمشق

في الخامس والعشرين من آذار 2011 كانت أول مظاهرة تخرج من مدينة الزبداني قبل أن يتحول الحراك المدني إلى حراك مسلح وينتشر مقاتلون محليون في الزبداني ومضايا والمناطق المجاورة.

في الشهر الأول من العام 20122 بدأت أولى العمليات العسكرية باتجاه مدينة الزبداني ثم اتخذ قرار التراجع حينها لتسيطر فصائل مسلحة على البلدة تلو الأخرى وصولا إلى أطراف الطريق الدولي دمشق بيروت.

وصلت ذروة سيطرة المسلحين في آواخر العام 20133 وتمكنوا من وصل مناطقهم في الغوطة الغربية مع مناطق سيطرة فصائل أخرى في جنوب دمشق، وازداد الضغط على العاصمة بعد انسحاب الجيش من مدينة داريا ودخول المسلحين لأطرف بلدة المعضمية، فيما دق الخطر أبواب دمشق بشكل مباشر حين دخل مسلحون إلى حي الميدان في العام 2014.

في ذلك الوقت تمكن الجيش من استعادة الحي الدمشقي العريق بشكل سريع وبدأت الخطة لاسترداد غوطة دمشق الغربية وتأمين المناطق الحدودية، بدا من المناطق القلمونية في ريف حمص وصولا إلى ريف دمشق والقوس الغربي للعاصمة.

وتمكنت القوات السورية خلال على مدار العامين الماضيين من الدخول إلى محاور غرب دمشق بشكل متتالي، إما بالتسويات والاتفاقات، أو بالعمليات العسكرية، إذ كانت البداية مع مدينة داريا في شهر آب 2016، ودخلها الجيش بعد خمس سنوات من الاشتباكات والمعارك، وتوالت بعدها اتفاقات تسوية.

أيلول 2016 اتفاق المعضمية

تشرين الأول من ذات العام اتفاقات خان الشيح وقدسيا والهامة

وآواخر العام 2016 أنجز اتفاق بلدة التل

في كل من بلدة المعضمية المجاورة، وخان الشيح والتل وقدسيا والهامة.

ثم عمل عسكري واسع استمرّ أكثر من شهر على مناطق سيطرة الفصائل المسلحة في وادي بردى وانتهت العملية بالدخول إلى عين الفيجة في الشهر الأول من العام 2017، ولم يبقَ حينها سوى عقدة الزبداني مضايا التي حلّت باتفاق معقد وقديم ارتبط ببلدتي كفريا والفوعة بريف إدلب.

خرج اليوم صباحا آخر مسلح من مدينة الزبداني ضمن قافلة ضمن أكثر من أربعين حافلة، التحقت بالقافلة الأولى التي خرجت قبل أيام باتجاه مدينة إدلب في الشمال السوري وخرج بالتوازي أيضا أكثر من نصف سكان بلدتي كفريا والفوعة من ريف إدلب باتجاه مدينة حلب.

بالقوة الناعمة تارة وبالقوة النارية تارة أخرى تمكن الجيش من استعادة كل هذه المناطق لكن التحدي الآن هو تأمين مساكن مشرفة للخارجين من كفريا والفوعة بعد طول معاناتهم بالإضافة لإعادة تأهيل المناطق المنكوبة ليبدأ أهلها بالرجوع إليها.

وتكمن الأهمية الاستراتيجية لمحور غرب دمشق ، لقربه من الطريق الدولي دمشق بيروت، وهو المنفذ البري الاستراتيجي، كما تضم المنطقة أهم مورد لمياه الشرب إلى دمشق، وهو نبع عين الفيجة، وفي محور الغرب، أراض زراعية خصبة في الغوطة الغربية، لم تستثمر منذ سنوات، ويمكن الاستفادة منها للموسم القادم.

وتؤكد المصادر الميدانية أن “انتهاء المعارك في غرب العاصمة، يريح الجيش السوري، ويسمح له بتحرك أكبر على محور الغوطة الشرقية، دون خشية من هجوم خلفي كما يفسح المجال أيضا لاتفاقات مشابهة مع فصائل الغوطة الشرقية بعد نجاح اتفاقات الغوطة الغربية”.

وذكرت المصادر العسكرية عدة مرات، أن العام 2017 سيشهد تأمينا كاملا لمحيط دمشق، إما بالتسويات أو بالعمليات العسكرية.

فيما علمت ستكون الخطوة المقبلة باتجاه مخيم اليرموك وبلدات جنوب دمشق، التي تتوزع السيطرة فيها بين مقاتلين محليين، وبين مقاتلي “النصرة” و “داعش”، الذين يتخذون من مخيم اليرموك مقرّا لهم.

المصدر: مراسلو شام إف إم
19 أبريل, 2017

إعلانات

حدث الساعة

سجل لتصلك أهم الأخبار

* = required field

powered by MailChimp!
خبر عاجل